الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٨ - الرابعة وقت نية الوقوف بالمشعر
و المفهوم من
صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة [١] و قوله (عليه السلام) فيها: «أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر، فقف إن شئت قريبا من الجبل و ان شئت حيث شئت، فإذا وقفت فاحمد الله (عز و جل) و أثن عليه.
الحديث».
و قوله (عليه السلام) [٢] في كتاب الفقه الرضوي:
«فإذا أصبحت فصل الغداة، وقف بها كوقوفك بعرفة، و ادع الله.
الى أخره».
هو جواز تأخير نية الوقوف عن الصلاة و انها بعدها.
و قوله في المدارك-: و ليس في هذه الرواية ذكر للنية- مبنى على ما يتعاطونه من النية المصطلحة بينهم، و قد عرفت انه لا اثر لها في الاخبار لا في هذا الموضع و لا في غيره، و الا فمعنى قوله (عليه السلام): «فقف إن شئت قريبا من الجبل» هو الإشارة إلى النية اي اقصد الوقوف، فان مجرد الكون- من غير قصد التقرب به الى الله (سبحانه و تعالى) و انه هو الواجب المأمور به، و انه يقصد الإتيان به متقربا- لا يوجب حصول الوقوف المأمور به الا في صورة النسيان، كما يفهم من بعض الاخبار الآتية في المقام ان شاء الله تعالى.
و قال في المنتهى: و يستحب ان يقف بعد ان يصلي الفجر، و لو وقف قبل الصلاة إذا كان قد طلع الفجر أجزأه.
ثم انه على تقدير المبيت و النية له ليلا هل يكتفى بها عن النية بعد طلوع الفجر أم لا؟ قال في المسالك: و الأقوى وجوب المبيت ليلا، و النية له عند الوصول، و المراد به الكون بالمشعر ليلا. ثم ان لم نقل
[١] الوسائل الباب ١١ من الوقوف بالمشعر.
[٢] ص ٢٨.