الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٦ - الاولى لو اعتد بالطواف الأول فهل الفرض هو أو الثاني
تقدير الاعتداد بالطواف الأول كما هو المشهور هل تكون الفريضة هي الأول أو الثاني؟
قال في المدارك: نص العلامة (قدس سره) في المنتهى و غيره على ان الإكمال مع الزيادة على سبيل الاستحباب، و مقتضاه ان الطواف الأول هو طواف الفريضة. و نقل عن ابن الجنيد و علي بن بابويه انهما حكما بكون الفريضة هو الثاني، و في رواية زرارة [١] المتقدمة دلالة عليه.
و قال الصدوق في من لا يحضره الفقيه [٢] بعد ان أورد رواية أبي أيوب المتقدمة: و في خبر آخر: «ان الفريضة هي الطواف الثاني و الركعتان الأوليان لطواف الفريضة و الركعتان الأخريان و الطواف الأول تطوع».
و لم نقف على هذه الرواية مسندة. و لعله أشار بها الى رواية زرارة [٣] و على هذا فيكون الإتمام واجبا. انتهى.
أقول: اما ما ذكره- من دلالة رواية زرارة المتقدمة [٤] على ان الفريضة هو الثاني بالنظر الى قوله فيها: «فترك سبعة و بنى على واحد»- فهو جيد. إلا ان ما ذكره من انه لعلها ان تكون معتمد الصدوق في ما ذكره فليس كذلك كما سيظهر لك. و اما ما ذكره من انه لم يقف على الخبر الذي نقله الصدوق (قدس سره) فقد عرفت ان ما نقله الصدوق انما هو متن عبارة كتاب الفقه الرضوي بتغيير ما، لكنه معذور حيث لم يصل الكتاب المذكور اليه و لا الى غيره من المتأخرين.
و بالجملة فالروايات المتقدمة الدالة على الاعتداد بالطواف الأول كلها مجملة في كون الفريضة الأول أو الثاني، و لا صراحة في شيء منها سوى
[١] تقدمت ص ٢٠١.
[٢] ج ٢ ص ٢٤٨، و الوسائل الباب ٣٤ من الطواف.
[٣] تقدمت ص ٢٠١.
[٤] تقدمت ص ٢٠١.