الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٦ - الثاني هل تجب الكفارة لو نسي طواف الزيارة فواقع أهله؟
تنبيهات
الأول [وظيفة الناسي]
- قد عرفت من ما تقدم ان الحكم في الناسي لطواف الحج وجوب الإعادة ان أمكن، و إلا فالاستنابة.
و قد روى الشيخ و الصدوق (قدس سرهما) في الصحيح عن هشام ابن سالم عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن من نسي زيارة البيت حتى رجع الى أهله. فقال: لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه».
و هو- كما ترى- ظاهر في خلاف الحكم المذكور، و حمله الشيخ (قدس سره) لذلك على طواف الوداع. و هو بعيد. و يمكن ان يحمل على عدم الضرر في إفساد الحج، و ان وجب عليه الرجوع مع الإمكان أو الاستنابة. و غايته انه مطلق بالنسبة إلى وجوب الرجوع أو الاستنابة فيجب تقييده بما دل على ذلك من صحيحة علي بن جعفر المتقدمة [٢] و نحوها بالتقريب المتقدم.
الثاني [هل تجب الكفارة لو نسي طواف الزيارة فواقع أهله؟]
- لو نسي طواف الزيارة حتى رجع الى اهله و واقع اهله، قال الشيخ (قدس سره) في النهاية و المبسوط: وجب عليه بدنة و الرجوع الى مكة و قضاء الطواف.
أقول: اما الرجوع الى مكة و قضاء الطواف فقد تقدم الكلام فيه و انما الكلام هنا في وجوب الكفارة، فظاهر كلام الشيخ (قدس سره)
[١] التهذيب ج ٥ ص ٢٨٢، و الفقيه ج ٢ ص ٢٤٥، و الوسائل الباب ١٩ من العود إلى منى، و الباب ١ من زيارة البيت.
[٢] ص ١٦٦.