الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٤ - السابع ما يقرأ من السور في صلاة الطواف
في غير الطواف انه يجوز صلاة النافلة جالسا من غير عذر و ان كان القيام أفضل، و اما صلاة الطواف و ان كان نافلة فلا يجوز صلاتها جالسا بل يجب القيام فيها و ان اشتمل على نوع مشقة، اما لو تعذر القيام أو اشتمل على مشقة لا تتحمل عادة فالظاهر القول بجواز صلاتها جالسا. و ربما يشير اليه
ما ورد في رواية إسحاق بن عمار [١] «في من اعتل عن إتمام طوافه: انه يطاف عنه و يصلي هو».
فان الظاهر ان الصلاة هنا من حيث المرض المانع من إتمام الطواف انما هي من جلوس. و بالجملة فإن الأمر دائر بين ان يصلى هو من جلوس أو يصلى عنه، و الأوفق بالقواعد الشرعية هو الأول، فإن النيابة انما تصح مع تعذر الإتيان بالفعل مطلقا.
و ثانيهما- عدم جواز الطواف جالسا، و هو أعم من ان يزحف على مقعدته زحفا على الأرض أو يمشي على قدميه و هو جالس، كالممنوع من الانتصاب و القيام لتشنج أعضائه. و يعضده ان الاخبار قد دلت بالنسبة إلى المرض المانع من الطواف قائما ماشيا الشامل لهاتين الصورتين على الطواف به، بان يحمل ان أمكن، و إلا فإنه يطاف عنه [٢] و لم يتعرض في شيء منها لاستثناء شيء من هاتين الصورتين و لا غيرهما. و الاخبار بإطلاقها شاملة لهما. و الله العالم.
السابع [ما يقرأ من السور في صلاة الطواف]
- من المستحب في هاتين الركعتين ان يقرأ فيهما بالتوحيد و الجحد.
و قد تكاثرت بذلك الاخبار، و منها: ما تقدم في صدر البحث في
[١] الوسائل الباب ٤٥ من الطواف.
[٢] و الوسائل الباب ٤٧ و ٤٩ من الطواف.