الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٠ - المسألة الثالثة حكم الزيادة على السبعة في الطواف
شوطا آخر ايضا، فلا يبعد القول بصحة الطواف المتقدم و توجه البطلان الى هذه الزيادة خاصة، و ان كان ظاهر كلام الأصحاب بطلان الطواف كلا كالصورة الاولى.
و اما (ثانيا) فان قوله: «و اما الثاني فقياس محض» ليس في محله، فان حاصل الدليل المذكور ان الشارع قد أمر بهذه الفريضة المحصورة في هذا العدد المخصوص، و لا ريب ان من تعمد الزيادة على العدد المذكور و اتى بكيفية أخرى، فقد فعل محرما، و كان ما فعله باطلا. و مرجع هذا الوجه في التحقيق الى سابقه. و الإتيان بالصلاة انما وقع على جهة التنظير لا لإتمام الاستدلال، فان الدليل في حد ذاته تام كما حررناه و أشرنا إليه آنفا، فلا يلزم ما ذكره من انه قياس. و حينئذ فتخرج رواية عبد الله بن محمد المذكورة [١] شاهدا على ذلك. و تعضدها الروايات ببطلان صلاة من زاد في الصلاة المكتوبة عمدا تماما أو قصرا [٢] و كذا من تعمد الزيادة في وضوئه،
لقوله (عليه السلام) في ما رواه الصدوق (قدس سره) مرسلا [٣]: «من تعدى في وضوءه كان كناقضه».
و اما (ثالثا) فإن طعنه في سند الخبرين (أولا) لا يقوم حجة على المتقدمين، كما تقدم بيانه في غير موضع، بل و لا على من لا يرى العمل بهذا الاصطلاح. و (ثانيا) انه قد اعترف في صدر كلامه بان
[١] ص ١٨٧.
[٢] الوسائل الباب ١٩ من الخلل الواقع في الصلاة، و الباب ١٧ من صلاة المسافر.
[٣] الوسائل الباب ٣١ من الوضوء.