الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩١ - المسألة الثالثة حكم الزيادة على السبعة في الطواف
هذا الحكم هو المعروف من مذهب الأصحاب (رضوان الله عليهم)، و هو مؤذن بدعوى الاتفاق عليه. و الأمر كذلك، فإنه لم ينقل الخلاف فيه. و حينئذ فالخبران و ان ضعف سندهما إلا انه مجبور بعمل الطائفة قديما و حديثا بهما. و هو في غير موضع من شرحه قد استدل بالأخبار الضعيفة بناء على ذلك، كما لا يخفى على من راجعه، و قد أشرنا إلى جملة من تلك المواضع في شرحنا على الكتاب. إلا انه (قدس سره)- كما قدمنا ذكره في غير مقام- ليس له قاعدة يقف عليها و لا ضابطة يرجع إليها.
و اما (رابعا) فان ما احتمله- من حمل الإعادة في رواية أبي بصير [١] على إتمام طواف آخر- بعيد، بل ربما يقطع ببطلانه، لأن الإعادة انما هي فعل الشيء بعد فعله أولا، بمعنى ان الأول يصير في حكم العدم و الإتيان بطواف آخر- بناء على ما ذكره- انما يكون ثانيا و الطواف الأول بحاله. و لفظ «يستتمه» على رواية الشيخ لا منافرة فيه للإعادة المرادة في الخبر، إذ المعنى ان ما اتى به غير تام، يعني: غير صحيح.
و كثيرا ما يعبر بالتمام و النقصان عن الصحة و البطلان. و كيف كان فإن الكلمة المذكورة في الكافي قاطعة لهذا الاحتمال كما اعترف به.
على ان الظاهر عندي- كما سيأتي- ان شاء الله (تعالى) التنبيه عليه- ان رواية أبي بصير المذكورة هنا ليست من اخبار هذه المسألة و انما هي من اخبار مسألة من زاد شوطا ثامنا سهوا، كما سيأتي بيانه في المسألة المذكورة ان شاء الله (تعالى).
و قد استند المحقق الأردبيلي في ما قدمنا نقله عنه إلى جملة من الاخبار الدالة على ان من طاف ثمانية أشواط فليضم إليها ستة ليكون
[١] ص ١٨٧.