الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٣ - المسألة الرابعة حكم القران في الطواف
ثم احتمل حملها على التقية [١] لصحيحة أحمد بن محمد بن ابي نصر الآتية [٢]. و قال العلامة في المنتهى: القران في طواف الفريضة لا يجوز عند أكثر علمائنا، و كرهه ابن عمر و الحسن البصري و الزهري و مالك و أبو حنيفة، و قال عطاء و طاوس و سعيد بن جبير و احمد و إسحاق:
لا بأس به [٣].
أقول: و الذي وقفت عليه من اخبار المسألة
ما رواه الصدوق في الصحيح عن ابن مسكان عن زرارة [٤] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): انما يكره ان يجمع الرجل بين الأسبوعين و الطوافين في الفريضة، فأما في النافلة فلا بأس».
و ما رواه في الكافي [٥] عن عمر بن يزيد قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: انما يكره القران في الفريضة، فاما النافلة فلا و الله ما به بأس».
و عن علي بن أبي حمزة [٦] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يطوف، يقرن بين أسبوعين؟ فقال: ان شئت رويت لك عن أهل مكة. قال: فقلت: لا و الله مالي في ذلك من حاجة جعلت فداك، و لكن ارو لي ما أدين الله (عز و جل) به. فقال: لا تقرن بين أسبوعين، كلما طفت أسبوعا فصل ركعتين، و اما انا فربما قرنت الثلاثة
[١] المغني ج ٣ ص ٣٤٦ طبع مطبعة العاصمة.
[٢] الوسائل الباب ٣٦ من الطواف.
[٣] المغني ج ٣ ص ٣٤٦ طبع مطبعة العاصمة.
[٤] الفقيه ج ٢ ص ٢٥١، و الوسائل الباب ٣٦ من الطواف.
[٥] ج ٤ ص ٤١٩، و الوسائل الباب ٣٦ من الطواف.
[٦] الكافي ج ٤ ص ٤١٨ و ٤١٩، و الوسائل الباب ٣٦ من الطواف.