الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥١ - الخامس صلاة الطواف في الأوقات التي لا تبتدأ فيها النوافل
(عليه السلام) عن ركعتي طواف الفريضة. فقال: وقتهما إذا فرغت من طوافك، و أكرهه عند اصفرار الشمس و عند طلوعها».
و في الصحيح عن محمد بن مسلم ايضا [١] قال: «سئل أحدهما (عليهما السلام) عن الرجل يدخل مكة بعد الغداة أو بعد العصر.
قال: يطوف و يصلي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها».
فحمله الشيخ (قدس سره) على التقية، قال: لانه موافق للعامة [٢].
و أنت خبير بان ظاهر موثقة إسحاق بن عمار ان العامة لا يمنعون ذلك و انهم لم يأخذوا عن الحسن و الحسين (عليهما السلام) إلا جواز الصلاة في هذين الوقتين. و يمكن الجمع بحمل الناس في الموثقة للذكورة على بعض العامة و ان كان الأكثر على المنع [٣].
و ظاهر الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان هذا الحكم مخصوص بصلاة طواف الفريضة، و اما صلاة طواف النافلة فإنها تكون مكروهة في هذه الأوقات، نص على ذلك الشيخ (قدس سره) و غيره.
و استدل عليه في الاستبصار [٤]
بما رواه في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن صلاة طواف التطوع بعد العصر. فقال: لا. فذكرت له قول بعض آبائه (عليهم السلام): ان الناس لم يأخذوا عن الحسن و الحسين (عليهما السلام) إلا الصلاة بعد العصر بمكة، فقال: نعم و لكن إذا رأيت الناس
[١] التهذيب ج ٥ ص ١٤١، و الوسائل الباب ٧٦ من الطواف.
[٢] ارجع الى المغني ج ٢ ص ٩١ طبع مطبعة نشر الثقافة الإسلامية.
[٣] ارجع الى المغني ج ٢ ص ٩١ طبع مطبعة نشر الثقافة الإسلامية.
[٤] ج ٢ ص ٢٣٧، و الوسائل الباب ٧٦ من الطواف.