الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٣ - الخامس هل يجب الإحرام لو عاد لاستدراك الطواف؟
السعي معه
بما رواه الكليني و الشيخ عنه عن منصور بن حازم [١]- في القوي عندي صحيح عند جماعة حسن عند بعضهم- قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بين الصفا و المروة قبل ان يطوف بالبيت. فقال: يطوف بالبيت ثم يعود الى الصفا و المروة فيطوف بينهما».
و ما رواه الشيخ عن منصور بن حازم [٢] بإسناد فيه اشتراك قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا و المروة. قال: يرجع فيطوف بالبيت ثم يستأنف السعي. قلت:
ان ذلك قد فاته؟ قال: عليه دم، ألا ترى انك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك ان تعيد على شمالك».
أقول: المفهوم من مجموع هذين الخبرين انه متى اتى بالطواف و السعي معا إلا انه لم يرتب بينهما، فان كان حاضرا وجب عليه الإعادة بما يحصل معه الترتيب، فان فاته ذلك و لم يمكن استدراكه في عامه فان عليه دما، لإخلاله بالترتيب. و ظاهره صحة ما اتى به حيث لم يوجب عليه الإعادة، و هذا بخلاف محل البحث من نسيان الطواف بالكلية و عدم حضوره لاستدراكه.
و بالجملة فإنه لم يظهر لي دليل على وجوب السعي، و الأصل العدم.
هذا مع ما عرفت في وجوب قضاء الطواف من أصله من إمكان تطرق المناقشة، لعدم الدليل الواضح سوى الإجماع ان تم. و الاحتياط لا يخفى.
الخامس [هل يجب الإحرام لو عاد لاستدراك الطواف؟]
- لو عاد لاستدراك طواف الحج أو طواف العمرة أو النساء
[١] التهذيب ج ٥ ص ١٢٩، و الوسائل الباب ٦٣ من الطواف.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ١٢٩، و الوسائل الباب ٦٣ من الطواف.