الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٧ - المسألة التاسعة هل يخرج المعتمر في أشهر الحج من مكة؟
و لعله نظر الى ان العمرة أولا انما كانت عمرة مفردة فهو مخير في الحج حينئذ لكنه متى اختار التمتع كان له الاكتفاء بتلك العمرة. و الذي يظهر لي من الخبر هو ما ذكرته.
و منها:
ما رواه الصدوق (قدس سره) في الصحيح عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «من اعتمر عمرة مفردة فله ان يخرج إلى أهله متى شاء الا ان يدركه خروج الناس يوم التروية».
أقول: و هذه الرواية ظاهرة في ما نقل عن ابن البراج.
و ما رواه الشيخ عن موسى بن القاسم [٢] قال: أخبرني بعض أصحابنا:
«انه سأل أبا جعفر (عليه السلام) في عشر من شوال، فقال: اني أريد ان أفرد عمرة هذا الشهر. فقال له: أنت مرتهن بالحج. فقال له الرجل: ان المدينة منزلي و مكة منزلي و لي بينهما أهل و بينهما أموال؟
فقال له: أنت مرتهن بالحج. فقال له الرجل: فإن لي ضياعا حول مكة و احتاج الى الخروج إليها؟ فقال: تخرج حلالا و ترجع حلالا الى الحج».
أقول: حمله في التهذيبين على من دخل لعمرة التمتع ثم أراد إفرادها و في الاستبصار جوز حمله على الاستحباب.
ثم أقول: لا يخفى ان هذا الخبر لا يوافق ما ذكره ابن البراج، لتخصيصه وجوب الحج بدخول يوم التروية عليه في مكة، و الا فيجوز له الخروج قبل ذلك. و هذا الخبر دل على انه يجب عليه حج التمتع و ان
[١] الوسائل الباب ٧ من العمرة.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٤٣٦ و ٤٣٧ و الوسائل الباب ٢٢ من أقسام الحج و الباب ٧ من العمرة.