الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٠ - الثالث هل يشترط في استنابة الناسي لطواف النساء تعذر العود؟
ابن عمار [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع الى أهله. قال: يرسل فيطاف عنه، فإن توفي قبل ان يطاف عنه فليطف عنه وليه».
و قال الشيخ في التهذيب و العلامة في المنتهى: انما يجوز الاستنابة إذا تعذر عليه العود.
و استدل عليه
بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] «في رجل نسي طواف النساء حتى اتى الكوفة؟
قال: لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت. قلت: فان لم يقدر؟ قال:
يأمر من يطوف عنه».
و هذه الرواية غير صريحة في المنع من الاستنابة إذا أمكن العود، فكان القول بالجواز مطلقا أقوى. انتهى.
أقول: و الذي وقفت عليه من اخبار هذه المسألة هو روايات معاوية ابن عمار الأربع المذكورة في صدر هذه المسألة [٣] و منها: هاتان الروايتان. و لا يخفى ان اثنتين من هذه الأربع دلتا على انه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت. و في إحداهما «فان لم يقدر؟ قال: يأمر من يطوف عنه» و في الثانية و هي المتقدمة ثمة [٤]: «قال يأمر من يقضي عنه ان لم يحج». و لا ريب ان تحريم النساء عليه في هذين الخبرين حتى يطوف بالبيت ظاهر بل صريح في وجوب الطواف عليه بنفسه، غاية الأمر انه مع عدم القدرة- كما تضمنه أحد الخبرين- أو مع عدم حجه بنفسه- كما تضمنه الخبر الآخر- يجوز له الاستنابة
[١] الوسائل الباب ٥٨ من الطواف.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٢٥٦، و الوسائل الباب ٥٨ من الطواف.
[٣] ص ١٦٨.
[٤] ص ١٦٨.