الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٢ - العاشرة الدعاء بالمأثور عند الخروج إلى منى
و اما غيره فالأفضل له ان يفيض من منى بعد الفجر على المشهور، و قال أبو الصلاح: لا يجوز له ان يفيض منها قبل الفجر مختارا، و قال ابن البراج في أقسام التروك المفروضة: و لا يخرج أحد من منى الى عرفات الا بعد طلوع الفجر. و ظاهرهما تحريم الخروج قبل الفجر اختيارا.
و لعلهما استندا الى
ما رواه الشيخ عن عبد الحميد الطائي [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنا مشاة فكيف نصنع؟ فقال: أما أصحاب الرحال فكانوا يصلون الغداة بمنى، و اما أنتم فامضوا حيث تصلون في الطريق».
و قال في المدارك- بعد قول المصنف (ره): «و يكره الخروج قبل الفجر إلا لضرورة»-: هذا هو المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) ثم نقل قول أبي الصلاح و قال: و هو ضعيف، ثم قال: و يمكن المناقشة في الكراهة أيضا، لعدم الظفر بما يتضمن النهي عن ذلك. نعم لا ريب انه خلاف الأولى.
أقول: و من روايات المسألة
ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم و غيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «في التقدم من منى الى عرفات قبل طلوع الشمس لا بأس به.».
و ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) المتقدمة [٣] في المسألة الثانية من قوله (عليه السلام): «ثم تصلي بها الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة و الفجر».
و المفهوم من الاخبار المذكورة أن السنة في الخروج من منى بعد الفجر
[١] الفروع ج ٤ ص ٤٦١، و التهذيب ج ٥ ص ١٧٩، و الوسائل الباب ٧ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.
[٢] الوسائل الباب ٧ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة و الباب ١٧ من الوقوف بالمشعر.
[٣] ص ٣٥٢.