الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢١ - الرابع- في من قطعه لمرض
ثم اشتكى أعاد الطواف، يعني: الفريضة».
و عن إسحاق بن عمار عن ابي الحسن (عليه السلام) [١] «في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على إتمام الطواف؟
فقال: ان كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تم طوافه، و ان كان طاف ثلاثة أشواط و لا يقدر على الطواف فان هذا من ما غلب الله عليه، فلا بأس بأن يؤخر الطواف يوما أو يومين، فان خلته العلة عاد فطاف أسبوعا، و ان طالت علته أمر من يطوف عنه أسبوعا، و يصلي هو ركعتين، و يسعى عنه، و قد خرج من إحرامه.
و كذلك يفعل في السعي و في رمي الجمار».
قال في المدارك- بعد الاستدلال على ما ذكره المصنف من التفصيل برواية إسحاق بن عمار، و ان هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم)- ما صورته: و يتوجه على هذه الرواية (أولا) الطعن من حيث السند بان من جملة رجالها اللؤلؤي، و نقل الشيخ عن ابن بابويه انه ضعفه. و ان راويها و هو إسحاق بن عمار قيل انه فطحي.
و (ثانيا) انها معارضة بما رواه الكليني في الحسن عن الحلبي. ثم ساق الرواية الاولى، ثم قال: و المسألة محل تردد، و لعل الاستئناف مطلقا اولى. انتهى.
أقول: اما ما طعن به من حيث الاسناد فقد تقدم الجواب عنه مرارا. و اما من حيث المعارضة برواية الحلبي فغاية ما يلزم ان رواية الحلبي هنا مطلقة بالنسبة إلى ترتب الإعادة على الأشواط التي هي أعم
[١] الكافي ج ٤ ص ٤١٤، و التهذيب ج ٥ ص ١٢٤، و الوسائل الباب ٤٥ من الطواف.