الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٥ - فائدة تحقيق الاستلام
أخبره عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: «دخلت عليه و انا أريد أن أسأله عن مسائل كثيرة. الى ان قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول الشمس حاسرا عن رأسه، حافيا، يقارب بين خطاه، و يغض بصره، و يستلم الحجر في كل طواف، من غير ان يؤذي أحدا، و لا يقطع ذكر الله (عز و جل) عن لسانه، إلا كتب الله (عز و جل) له بكل خطوة سبعين ألف حسنة، و محا عنه سبعين ألف سيئة، و رفع له سبعين ألف درجة، و أعتق عنه سبعين ألف رقبة، ثمن كل رقبة عشرة آلاف درهم، و شفع في سبعين من أهل بيته، و قضيت له سبعون ألف حاجة ان شاء فعاجلة، و ان شاء فآجلة».
و اما الاقتصاد في المشي- و هو التوسط بين الإسراع و البطء، من غير فرق بين اوله و آخره، و لا بين طواف القدوم و غيره، و هو قول أكثر الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم)- فيدل عليه
ما رواه الشيخ (قدس سره) عن عبد الرحمن ابن سيابة [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الطواف فقلت: أسرع و أكثر أو أمشي و أبطئ؟ قال: مشي بين المشيين».
و روى الصدوق عن سعيد الأعرج [٢] «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المسرع و المبطئ في الطواف. فقال: كل واسع ما لم يؤذ أحدا».
و اما القول بالرمل في الثلاثة الأول و المشي في الأربعة الباقية فهو
[١] التهذيب ج ٥ ص ١٠٩. و الوسائل الباب ٢٩ من الطواف.
[٢] الفقيه ج ٢ ص ٢٥٥، و الوسائل الباب ٢٩ من الطواف.