الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٠ - الموضع الثالث الغسل بعد الزوال للوقوف بعرفات و الدعاء بالمأثور
لما تقدم في رواية محمد بن سماعة [١].
و ما رواه في الكافي عن سماعة [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إذا ضاقت عرفة كيف يصنعون؟ قال: يرتفعون الى الجبل».
و منها: الوقوف على طهارة،
لما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) [٣] قال: «سألته عن الرجل هل يصلح له ان يقف بعرفات على غير وضوء؟ قال: لا يصلح له الا و هو على وضوء».
و انما حملناه على الاستحباب لما تقدم في أحاديث السعي و الطواف من ما يدل على جواز أداء المناسك بغير طهارة إلا الطواف.
و ينبغي تقييد ذلك ايضا بما إذا لم يكن وقوفه على غسل و الا فالغسل مجزئ عنه، كما هو القول المختار من اجزاء الغسل مطلقا عن الوضوء، كما تقدم تحقيقه في كتاب الطهارة.
الموضع الرابع- المشهور بين الأصحاب ان الدعاء يوم عرفة مستحب، قال في المنتهى: و هذه الأدعية مستحبة و ليست بواجبة إنما الواجب الوقوف و لا نعلم في ذلك خلافا. ثم أورد الخبرين الآتيين.
أقول: و ربما أشعر كلام بعضهم بالوجوب، و نقل في الدروس عن الحلبي انه أوجب الدعاء و الاستغفار. و عن ابن زهرة إيجاب الذكر.
و قال في المختلف: قال أبو الصلاح: يلزم افتتاحه بالنية، و قطع زمانه
[١] تقدم انها رواية محمد بن سماعة عن سماعة.
[٢] الوسائل الباب ١١ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.
[٣] الوسائل الباب ٢٠ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.