الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٧ - المسألة الثالثة حكم الزيادة على السبعة في الطواف
و ما رواه الشيخ عن ابي بصير [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض. قال: يعيد حتى يستتمه».
و رواه الكليني (قدس سره) في الكافي [٢] بلفظ «يثبته» عوض قوله: «يستتمه».
و عن عبد الله بن محمد عن ابي الحسن (عليه السلام) [٣] قال: «الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها، فعليك الإعادة. و كذلك السعي».
أقول: و تؤيده الأخبار الصحيحة الدالة على وجوب الإعادة بالشك في عدد الطواف المفروض [٤] كما سيأتي (ان شاء الله تعالى)، فلو لم تكن الزيادة مبطلة لكان المناسب البناء على الأقل دون الإعادة من رأس، سيما مع بناء الشريعة على السهولة في التكليف [٥] إذ غاية ما يلزم الزيادة، و هي غير مضرة كما هو المفروض. و يؤيده أيضا لزوم القران لو لم نقل بالإبطال، لأنه على تقدير القول بالصحة لو زاد واحدا أضاف إليه ستة، كما دلت عليه اخبار من طاف ثمانية من البناء على ذلك الشوط و زيادة ستة عليه ليكون طوافا آخر [٦] فيلزم القران في الطواف
[١] التهذيب ج ٥ ص ١١١، و الوسائل الباب ٣٤ من الطواف.
[٢] ج ٤ ص ٤١٧.
[٣] التهذيب ج ٥ ص ١٥١، و الاستبصار ج ٢ ص ٢١٧ و ٢٣٩، و الوسائل الباب ٣٤ من الطواف، و الباب ١٢ من السعي.
[٤] الوسائل الباب ٣٣ من الطواف.
[٥] ارجع الى الحدائق ج ١ ص ١٥١ و ج ٩ ص ٢٩٦.
[٦] الوسائل الباب ٣٤ من الطواف.