الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٩ - المسألة الثالثة حكم الزيادة على السبعة في الطواف
السبعة و ان كان محرما إلا انه لا يقتضي بطلان الطواف، لخروجه عن الواجب، و انما غايته ان يكون إيقاعه على وجه العبادة تشريعا. و قد تكرر منه نظير هذا الكلام في مواضع من شرحه هذا. و فيه: انه لو تم ذلك للزم ان من زاد في الفريضة ركعة عامدا- بناء على استحباب التسليم- تكون صلاته صحيحة، لخروج هذه الركعة عن الواجب، و انما غايتها ان تكون تشريعا محرما و العبادة صحيحة. و اتفاق الأصحاب (رضوان الله عليهم) و الاخبار على خلافه. و كذا من فرضه التقصير لو صلى تماما عامدا، فإنه يكون قد ادى الواجب و صحت صلاته و ان فعل محرما بزيادة الركعتين. و الاخبار و الأصحاب (رضوان الله عليهم) على خلافه. و بالجملة فإن الشارع إذا حد العبادة بحد معين و عدد معين، فتعمد المكلف المخالفة زيادة أو نقصانا، فإنه لا ريب في بطلان عبادته، لخروجه عن مقتضى الأمر، فلا يخرج عن العهدة، فالتشريع هنا انما توجه إلى أصل العبادة لا الى تلك الزيادة، لكون النية المتعلقة بتلك العبادة قد تعلقت بالمجموع لا بما دون الزيادة. و العبادات صحة و بطلانا تابعة للنيات، كما تقدم في مبحث النية من كتاب الطهارة. و لا ريب ان هذه النية المتعلقة بالجميع غير مشروعة و لا صحيحة، فيكون المنوي كذلك، لأن النية اما شرط أو شطر و على اي منهما يبطل المشروط أو الكل. و لهذا لو نوى صلاة القصر و صلى بهذه النية ثم بعد الفراغ من التشهد- بناء على استحباب التسليم- زاد ركعتين سهوا أو عمدا، فإنه لا يضر بصلاته الاولى بوجه كما هو الحق في المسألة. و به صرح السيد المشار إليه في كتاب الصلاة في صلاة السفر عند ذكر هذه المسألة. نعم لو كانت النية أولا انما تعلقت بالطواف المأمور به شرعا ثم انه بعد إتمامه زاد