الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٢ - المسألة الرابعة حكم القران في الطواف
طوافين [١] بحملها على من تعمد الزيادة، فجوز الزيادة في الطواف عمدا لهذه الاخبار. و سيأتي نقل كلامه (طاب ثراه) و الكلام عليه في تلك المسألة ان شاء الله (تعالى).
نعم يبقى الشك في الزيادة مع النية و ان لم تبلغ شوطا، لظاهر إطلاق رواية عبد الله بن محمد و ظاهر خبر ابي بصير [٢] الظاهر في كون استناد البطلان الى الطواف التام.
و اما الزيادة لا بنية الطواف بل بنية عدمه فالحق فيه ما ذكره، فان العبادات دائرة مدار النيات، و إذا خلت هذه الزيادة عن نية العبادة بل نوى العدم فالظاهر انه لا ضرر في ذلك. و الله العالم.
المسألة الرابعة [حكم القران في الطواف]
- اختلف الأصحاب في حكم القران في الطواف، فذهب الشيخ الى التحريم في طواف الفريضة حيث قال: لا يجوز القران في طواف الفريضة. و قال ابن إدريس: انه مكروه شديد الكراهة، و ليس المراد بذلك الحظر، فان المكروه إذا كان شديد الكراهة قيل فيه: لا يجوز. و ظاهر جملة من الأصحاب هنا التوقف في الحكم، فان المحقق في النافع عزى تحريمه و بطلان الطواف به في الفريضة إلى الشهرة. و في المختلف بعد نقل قول الشيخ و ابن إدريس أورد روايتي زرارة و عمر بن يزيد الآتيتين [٣] ان شاء الله (تعالى) و قال: انهما غير دالتين على التحريم. و ظاهره في المدارك ايضا التردد في ذلك، حيث ذكر ان المستفاد من صحيحة زرارة الآتية [٤] كراهة القرآن في الفريضة
[١] الوسائل الباب ٣٤ من الطواف.
[٢] ص ١٨٧.
[٣] الوسائل الباب ٣٦ من الطواف.
[٤] الوسائل الباب ٣٦ من الطواف.