الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٨ - المسألة الثالثة حكم الزيادة على السبعة في الطواف
عمدا. و سيأتي- ان شاء الله تعالى- ان الأظهر تحريمه في الفريضة عمدا.
قال في المدارك بعد نقل هذه الأدلة التي نقلناها عنهم: و في جميع هذه الأدلة نظر، اما الأول فلان عدم فعل النبي (صلى الله عليه و آله) لما زاد على السبع لا يقتضي تحريم فعله مطلقا، و لا كونه مبطلا للطواف لخروجه عن الواجب، غاية الأمر ان إيقاعه على وجه العبادة يكون تشريعا. و اما الثاني فقياس محض. و اما الرواية الأولى فيتوجه عليها (أولا) الطعن في السند باشتراك راويها بين الثقة و الضعيف. و (ثانيا) إجمال المتن، إذ يحتمل ان يكون المراد بالإعادة إتمام طواف آخر، كما يشعر به قوله: «حتى يستتمه». و في الكافي [١] نقل الرواية بعينها إلا ان فيها موضع قوله: «حتى يستتمه» «حتى يثبته» و هو أوفق بالإعادة من قوله:
«حتى يستتمه». و مع ذلك فإنما يدل على تحريم زيادة الشوط لا مطلق الزيادة. و اما الرواية الثانية فقاصرة من حيث السند باشتراك الراوي أيضا، فلا تصلح لإثبات حكم مخالف للأصل. و قد ظهر بذلك انه ليس على تحريم زيادة ما دون الشوط دليل يعتد به. و مع ذلك فإنما يتوجه التحريم إذا وقعت الزيادة بقصد الطواف، اما لو تجاوز الحجر الأسود بنية ان ما زاد على الشوط لا يكون جزء من الطواف فلا محذور فيه. انتهى.
أقول: الظاهر ان المناقشة هنا في التحريم من المناقشات الواهية التي لا يلتفت إليها و لا يعرج في مقام التحقيق عليها، و ان كان قد سبقه إليها شيخه المحقق الأردبيلي (قدس سره) في شرح الإرشاد.
أما (أولا) فلان مرجع كلامه في رد الوجه الأول الى ان ما زاد على
[١] ج ٤ ص ٤١٧.