الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٥ - الثالثة الشك أثناء الطواف في النقيصة
الوسائل أورده كذلك ايضا الى قوله: «و ان كان طواف فريضة فأعد الطواف» و لم يذكر ما بعده. و الظاهر انه فهم ان هذه الزيادة من كلام الصدوق (قدس سره) و ذكر انه في المقنع روى قوله: «و سئل عن رجل.
الى أخر ما ذكره» مرسلا. و الظاهر انه لأجل ذلك حكم بكون هذه الزيادة من كلامه لا من الخبر. و ظاهره ان قوله: «و سئل.»
غير داخل في خبر رفاعة. و الشيخ الحسن في المنتقى نقل حديث رفاعة حسبما نقله السيد هنا و قال بعده: قلت: وجه الجمع بين هذا الحديث و الذي قبله ان يحمل هذا على إرادة النافلة كما وقع التصريح به في جملة من الاخبار الضعيفة. انتهى. و كيف كان فالواجب حمل هذا الخبر على ما ذكروه من النافلة كما سيظهر لك ان شاء الله تعالى.
الثالث- ما طعن به على رواية محمد بن مسلم- بان في طريقها عبد الرحمن ابن سيابة و هو مجهول- فالجواب عنه ما افاده الشيخ حسن (قدس سره) في كتاب المنتقى حيث قال بعد ذكر الخبر المذكور: هذا هو الموضع الذي ذكرناه في مقدمة الكتاب انه اتفق فيه تفسير عبد الرحمن بابن سيابة، و لا يرتاب الممارس في انه من الأغلاط الفاحشة و انما هو ابن ابي نجران لان ابن سيابة من رجال الصادق (عليه السلام) فقط، إذ لم يذكر في أصحاب أحد ممن بعده و لا توجد له رواية عن غيره، و موسى بن القاسم من أصحاب الرضا و الجواد (عليهما السلام) فكيف يتصور روايته عنه، و اما عبد الرحمن بن ابي نجران فهو من رجال الرضا و الجواد (عليهما السلام) و رواية موسى بن القاسم عنه معروفة مبينة في عدة مواضع، و روايته هو عن حماد بن عيسى شائعة و قد مضى منها اسناد عن قريب. و بالجملة فهذا عند المستحضر من أهل الممارسة غني عن البيان. انتهى. و المحقق المذكور