الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٢ - البحث الأول آداب دخول مكة
بزيادة غسل آخر لدخول الحرم. و كذا الإشكال في قول المصنف:
«فلو حصل عذر اغتسل بعد دخوله» إذ مقتضى الروايات التخيير بين الغسل قبل الدخول و بعده لا اعتبار العذر في تأخيره عن الدخول كما هو واضح. انتهى.
أقول: الظاهر ان منشأ الشبهة عنده (قدس سره) من صحيحة ذريح و حسنة معاوية بن عمار، و إلا فلا ريب ان رواية أبان بن تغلب و كذا رواية ابي عبيدة ظاهرة الدلالة في استحباب الغسل لدخول الحرم، و حسنة الحلبي و رواية عجلان ظاهرتا الدلالة أيضا في استحباب الغسل لدخول مكة و ان كانت الأولى أظهر، و صحيحة معاوية بن عمار الأخيرة و كذا موثقة سماعة ظاهرة الدلالة أيضا في استحباب الغسل لدخول المسجد، و هو المعبر عنه بغسل الزيارة اي زيارة البيت، كما صرح به في الرواية الأولى منهما. و قد اشتملت موثقة سماعة على عد غسل الزيارة على حدة و غسل دخول الحرم على حدة، و أكده بقوله: «يستحب ان لا يدخله إلا بغسل». و من ذلك
قوله (عليه السلام) في رواية محمد ابن مسلم [١] في عد جملة من الأغسال: «و حين تدخل الحرم، و إذا أردت دخول البيت».
و قوله (عليه السلام) في صحيحة عبد الله بن سنان [٢] في عد الأغسال أيضا: «و حين يحرم و عند دخول مكة و المدينة و دخول الكعبة، و غسل الزيارة».
و قوله (عليه السلام) في حسنة محمد بن مسلم [٣]: «الغسل في سبعة عشر موطنا. و ساق الكلام الى ان قال: و إذا دخلت الحرمين، و يوم تحرم، و يوم الزيارة، و يوم تدخل البيت. الى آخره».
فأي أدلة أصرح بالتعدد من هذه الروايات.
و هذه الروايات بانضمام ما تقدم هي معتمد الأصحاب في ما ذكروه من
[١] الوسائل الباب ١ من الأغسال المسنونة.
[٢] الوسائل الباب ١ من الأغسال المسنونة.
[٣] الوسائل الباب ١ من الأغسال المسنونة.