الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٢ - رابعها- ان يطوف على يساره
في رواية محمد بن مسلم [١]: «و استلم الحجر بمحجنه».
معتضدا ذلك بأصالة العدم. و بالجملة فإنا لا نعرف لهم دليلا سوى ما يدعونه من الاحتياط، و الاحتياط انما يكون في مقام اختلاف الأدلة لا مجرد القول من غير دليل بل ظهور الدليل في خلافه.
و اعتبروا- بناء على ما قدمنا نقله عنهم- محاذاة الحجر في آخر شوط على نحو ما تقدم في الابتداء، ليكمل الشوط من غير زيادة و لا نقصان.
و الكلام فيه كما تقدم من عدم ظهور الدليل على ما ذكروه بل ظهوره في خلافه. و الظاهر الاكتفاء بجوازه بنية ان ما زاد على الشوط لا يكون جزء من الطواف.
و
رابعها- ان يطوف على يساره
. يعني: ان يجعل البيت على يساره حال الطواف، فلو استقبله بوجهه أو استدبره أو جعله على يمينه في حال الطواف و لو في خطوة، بطل طوافه، و وجب عليه الإعادة.
و استدل عليه في المنتهى
بأن النبي (صلى الله عليه و آله) طاف كذلك و قال: «خذوا عني مناسككم» [٢].
و مرجع استدلاله (قدس سره) إلى التأسي. و بذلك صرح في المفاتيح تبعا للقوم، فقال في تعداد واجبات الطواف: و ان يجعل البيت على يساره بلا خلاف، للتأسي.
مع انهم قد صرحوا في الأصول بأن التأسي لا يصلح ان يكون دليلا للوجوب، لان فعلهم (عليهم السلام) كذلك أعم من الوجوب و الاستحباب، و كانوا ملازمين على المستحبات كالواجبات.
[١] الوسائل الباب ٨١ من الطواف الرقم ٢.
[٢] المغني ج ٣ ص ٣٤٤ و ٣٧٧ طبع مطبعة العاصمة، و تيسير الوصول ج ١ ص ٢٩٦.