الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٤ - أحدها من فاته الوقوفان يتحلل بعمرة
أيام التشريق بمكة ثم خرجوا الى بعض مواقيت أهل مكة فأحرموا منه و اعتمروا فليس عليهم الحج من قابل».
و عن ضريس بن أعين في الصحيح [١] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر. فقال: يقيم على إحرامه و يقطع التلبية حين يدخل مكة فيطوف و يسعى بين الصفا و المروة، و يحلق رأسه، و ينصرف إلى اهله ان شاء. و قال: هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه، فان لم يكن اشترط فان عليه الحج من قابل».
و هذه الرواية
رواها الصدوق عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ضريس مثله [٢] الا انه زاد بعد قوله: «و يحلق رأسه»: «و يذبح شاته» و زاد في آخرها: «فان لم يشترط فان عليه الحج و العمرة من قابل».
[مباحث في أخبار المقام]
و الكلام في هذه الاخبار في مواضع
أحدها [من فاته الوقوفان يتحلل بعمرة]:
انها قد اتفقت على ما ذكرناه من الحكم بان من فاته الموقفان، بطل حجه، و سقط عنه إتمامه و تحلل بعمرة مفردة.
و معنى تحلله بالعمرة على ما ذكره في المنتهى انه ينقل إحرامه بالنية من الحج إلى العمرة ثم يأتي بأفعالها.
قال في المدارك: و يحتمل قويا انقلاب الإحرام إليها بمجرد الفوات كما هو ظاهر اختيار العلامة في موضع من القواعد و الشهيد في الدروس،
[١] التهذيب ج ٥ ص ٢٩٥ و ٢٩٦ و الوسائل الباب ٢٧ من الوقوف بالمشعر.
[٢] الفقيه ج ٢ ص ٢٤٣ و الوسائل الباب ٢٧ من الوقوف بالمشعر.