الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٣ - الموضع الثالث الغسل بعد الزوال للوقوف بعرفات و الدعاء بالمأثور
و منها: الدعاء للإخوان،
روى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن علي بن إبراهيم عن أبيه [١] قال: «رأيت عبد الله بن جندب بالموقف، فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه، ما زال مادا يديه الى السماء و دموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الأرض، فلما انصرف الناس قلت: يا أبا محمد ما رأيت موقفا قط أحسن من موقفك. قال: و الله ما دعوت إلا لإخواني و ذلك لان أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) أخبرني انه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش: «و لك مائة ألف ضعف مثله» فكرهت ان ادع مائة ألف ضعف مضمونة لواحدة لا ادري تستجاب أم لا».
و رواه الصدوق مرسلا نحوه [٢].
و عن ابن أبي عمير [٣] قال: «كان عيسى بن أعين إذا حج فصار الى الموقف اقبل على الدعاء لإخوانه حتى يفيض الناس. قال: قلت له:
تنفق مالك و تتعب بدنك حتى إذا صرت الى الموضع الذي تبث فيه الحوائج الى الله (عز و جل) أقبلت على الدعاء لإخوانك و تركت نفسك؟! قال:
اني على ثقة من دعوة الملك لي و في شك من الدعاء لنفسي».
و في الموثق عن إبراهيم بن أبي البلاد أو عبد الله بن جندب [٤] قال:
«كنت في الموقف فلما أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه، و كان مصابا بإحدى عينيه، و إذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم،
[١] الفروع ج ٤ ص ٤٦٥ و الوسائل الباب ١٧ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.
[٢] الفقيه ج ٢ ص ١٣٧ و الوسائل الباب ١٧ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.
[٣] الفروع ج ٤ ص ٤٦٥ و الوسائل الباب ١٧ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.
[٤] الفروع ج ٤ ص ٤٦٥ و الوسائل الباب ١٧ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.