الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٥ - أحدها- النية
المطلب الثاني في الكيفية
و هي تشتمل على الواجب و المستحب،
[الواجب من الكيفية]
فالواجب أربعة:
أحدها- النية
، و الأمر فيها عندنا سهل. قالوا: و يجب ان تكون مقارنة للحركة.
و لا يجب الصعود على الصفا إجماعا كما نقله في التذكرة، و في المنتهى انه قول أكثر أهل العلم كافة [١] الا من شذ ممن لا يعتد به. و الظاهر انه أشار به الى بعض العامة. و علله في التذكرة بأن السعي بين الصفا و المروة يتحقق بدون ذلك، بان يلصق عقبيه بالصفا فإذا عاد ألصق أصابعه بموضع العقب. و يدل على ما ذكره صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة [٢] المتضمنة لطواف النساء على الدواب و انه يجزئهن ان يقفن تحت الصفا و المروة.
و قال الشهيد (قدس سره) في الدروس: ان الاحتياط الترقي إلى الدرج و تكفي الرابعة. قال في المدارك: و لا ريب في أولوية ما ذكره خصوصا مع استحضار النية الى ان يتجاوز الدرج.
أقول: المفهوم من الاخبار ان الأمر أوسع من ذلك، فإن السعي على الإبل الذي دلت عليه الاخبار، و ان النبي (صلى الله عليه و آله) كان يسعى على ناقته [٣] لا يتفق فيه هذا التضييق من جعل عقبه ملصقة بالصفا في
[١] المغني ج ٣ ص ٤٠٤ طبع مطبعة المنار.
[٢] ص ٢٦٢.
[٣] الوسائل الباب ٨١ من الطواف و الباب ١٦ من السعي. و اللفظ:
«طاف على راحلته. و سعى عليها بين الصفا و المروة».