الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣١ - فائدة تحقيق الاستلام
(عليه السلام) [١] قال: «سألته عن من نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني، أ يصلح ان يلتزم بين الركن اليماني و بين الحجر، أو يدع ذلك؟ قال: يترك اللزوم و يمضي. الحديث».
و أطلق المحقق في النافع و العلامة في القواعد الرجوع و الالتزام إذا جاوز المستجار، و بعضهم قيده بعدم بلوغ الركن. و استحب في الدروس الرجوع ما لم يبلغ الركن. قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه:
و هو حسن.
أقول: لا يخفى ان ظاهر الخبر المذكور ان السؤال فيه انما تعلق بالالتزام بين الركن اليماني و بين الحجر بعد نسيانه الالتزام في محله، فأجاب (عليه السلام) بأنه لا يلتزم في هذا المكان، لفوات محل الالتزام المأمور به، و مجرد سؤال السائل عن نسيان الالتزام حتى جاوز المستجار لا يدل على انه بعد تجاوز المستجار يرجع، إذ هذا انما وقع في كلام السائل، و الغرض من سؤاله انما هو ما ذكرنا لا السؤال عن جواز الرجوع و عدمه. و بالجملة فإن القول بالرجوع مطلقا لا دليل عليه، مع استلزامه الزيادة في الطواف. و القول بالرجوع ما لم يبلغ الركن لا يفهم من الرواية صريحا و لا ظاهرا و ان أوهمه بادئ النظر في الخبر.
و منها: ان يلتزم الأركان كلها و ان تأكد الذي فيه الحجر و الركن اليماني على المشهور، بل أسنده العلامة (قدس سره) في المنتهى الى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه. و أوجب سلار استلام اليماني.
و منع ابن الجنيد من استلام الشامي.
[١] التهذيب ج ٥ ص ١٠٨، و الوسائل الباب ٢٧ من الطواف.