الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٥ - السادس كلام العلامة في طواف النساء و حكم المرأة فيه و التعليق عليه
يمسوا نساءهم، يعني: لا تحل لهم النساء حتى يرجع فيطوف بالبيت أسبوعا آخر بعد ما يسعى بين الصفا و المروة. و ذلك على النساء و الرجال واجب».
قلنا: ان في إسحاق بن عمار قولا، و مع ذلك فهي معارضة بغيرها من الروايات. و ابن الجنيد سمى طواف النساء طواف الوداع، و أوجبه. انتهى.
أقول: لا يخفى عليك ان مستند الشيخ علي بن بابويه في ما ذكره انما هو كتاب الفقه الرضوي حسبما قدمنا بيانه في غير موضع، و هذه العبارة عين عبارته (عليه السلام) في الكتاب المذكور [١] و لكن الجماعة لم يصل إليهم الكتاب فاعترضوا عليه بمثل ما هو مذكور هنا و غيره.
و الى هذه الرواية أشار ابنه
في من لا يحضره الفقيه [٢] ايضا، حيث قال بعد رواية معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال:
«قلت له: رجل نسي طواف النساء حتى رجع الى أهله؟ قال: يأمر من يقضي عنه ان لم يحج، فإنه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت».
و روى في من نسي طواف النساء. انه ان كان طاف طواف الوداع فهو طواف النساء.
و ظاهر جملة من الأصحاب- منهم: شيخنا الشهيد في الدروس* * * حمل الناس في رواية إسحاق بن عمار المذكورة على العامة. و الظاهر ان الوجه فيه من حيث ان العامة لا يرون وجوبه [٣] و كان برجوعهم
[١] ص ٣٠ الى قوله: «حتى تطوف طواف النساء».
[٢] ج ٢ ص ٢٤٥ و ٢٤٦، و الوسائل الباب ٥٨ من الطواف الرقم ٨ و ٩.
[٣] ارجع الى المغني ج ٣ ص ٣٩٣ الى ٣٩٨ و ص ٤١٦ و ٤١٧ طبع مطبعة العاصمة.