مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٢ - مسألة ٢ - الكر بحسب الوزن ألف و مائتا رطل بالعراقي و بالمساحة ثلاثة و أربعون شبرا إلا ثمن شبر
أشبار و نصفا كما لا يخفى هكذا في شرح النجاة و هذا الإيراد مندفع عنه على تقدير دلالة الدليل على مدعاه فان الضابط عنده هو ما يبلغ مجموعه عشرة أشبار و نصف شبر من غير نظر الى مكسرة و انه هل يطابق معه أم لا فكل ما يبلغ عشرة أشبار و نصف شبر جمعا عنده هو الكر و لو صار مضروبه خمسين شبرا فهذا الإيراد ساقط عنه و عمدة ما يرد عليه هو عدم الدليل على ما يدعيه و قيام الدليل على خلافه كقول ابن الجنيد أيضا حيث لا دليل عليه بل الدليل على خلافه و اما قول ابن طاوس بجواز العمل بكل ما روى تخييرا فقد أورد عليه بأنه إسقاط للخبر لا اعمال له و ذلك لان مفاد كل واحد من تلك الاخبار هو تحديد الكر بما يحدّده و يعيّنه و نفى كريّة ما يكون انقص منه فالتخيير في العمل بكل منها مستلزم لطرحه بماله من المضمون من نفى كرية الأقل منه اللهم الا ان يريد بالتخيير هو التخيير الأصولي في مقام معارضة الأخبار عند عدم الترجيح بينها أو التخيير الظاهري لكن الأول مبنى على عدم الترجيح و قد عرفت رجحان ما عمل به المشهور بل سقوط ما عداه عن الحجية و الثاني أعني التخيير الظاهري لا دليل عليه فهذا القول أيضا مما لا يمكن المساعدة عليه فيكون ساقطا. و أسقط منه قول الشلمغاني بل الأصوب عدم عده في عداد أقوال الشيعة و ان ذكره المجلسي في مرآت العقول.
و ربما يحمل تلك الاخبار على اختلاف مراتب الكثرة المعتبرة في عدم انفعال الماء بحسب اختلاف مقادير النجاسات الواردة عليه و لا يخفى ما فيه من البعد و أبعد منه ما ارتكبه بعض السادة من مشايخنا (قده) و قال ما محصله انه يمكن ان تكون مصلحة الشيء مختلفة من حيث الشدة و الضعف فتكون بمرتبة مقتضية للاهتمام بشأنها بجعل معرف لما يترتب عليه المصلحة بأربع عدول بحيث لا يثبت بأقل منها و قد تكون بمرتبة تقتضي أن تجعل الامارة المثبتة لذيها أقل من ثلاثة أو اثنين و معلوم ان احتمال الخلاف في شاهد واحد أكثر من احتماله في شاهدين و فيهما أكثر من احتماله في أربعة و هكذا. و لا يبعد ان تكون اختلاف تلك التحديدات في الكر ناظرا الى ذلك فالأقل منها و هو الذي يبلغ مكسرة سبعة و عشرين هو الكر و الزائد عليه يحمل على الفضل. هذا محصل ما افاده (قده). و لا يخفى ما فيه فان اختلاف مراتب المصلحة إنما يتصور فيما إذا كان ذو المصلحة