كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٢ - مسألة لا خلاف على الظاهر من الحدائق المصرّح به في غيره في عدم جواز تأجيل الثمن الحالّ، بل مطلق الدين، بأزيد منه؛
الدين على تأخيره إلى أجلٍ بزيادةٍ فيه.
فعن مجمع البيان عن ابن عباس: أنّه كان الرجل من أهل الجارية [١] إذا حلّ دينه على غريمه فطالبه، قال المطلوب منه: زدني في الأجل أزيدك في المال، فيتراضيان عليه و يعملان به، فإذا قيل لهم: ربا، قالوا [٢]: هما سواءٌ، يعنون بذلك: أنّ الزيادة في الثمن حال البيع و الزيادة فيه بسبب الأجل عند حلول الدين سواءٌ، فذمّهم اللّه و ألحق بهم الوعيد و خطّأهم في ذلك بقوله تعالى وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا [٣].
و يؤيّده بل يدلّ عليه حسنة ابن أبي عمير أو صحيحته عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سئل عن الرجل يكون له دينٌ إلى أجلٍ مسمّى، فيأتيه غريمه فيقول له: أنقدني كذا و كذا و أضع عنك بقيّته، أو: أنقدني بعضه و أمدّ لك في الأجل فيما بقي عليك؟ قال: لا أرى به بأساً، إنّه لم يزد على رأس ماله، قال اللّه تعالى فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ» [٤] علّل جواز التراضي على تأخير أجل البعض بنقد
[١] كذا في «ق» ظاهراً و «ف» و «ن»، و في «ش»: «كان الرجل من أهل الجاهليّة»، و في المصدر: «كان الرجل منهم ..»، و على فرض عدم السهو، فالمعنى المناسب ل«الجارية» هنا هو «النعمة»، راجع القاموس المحيط ٤: ٣١٢، مادّة «جري».
[٢] في «ق»: «قال».
[٣] مجمع البيان ١: ٣٨٩.
[٤] الوسائل ١٣: ١٦٨، الباب ٧ من أبواب أحكام الصلح، الحديث الأوّل. و الآية من سورة البقرة: ٢٧٩.