يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٤٣ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
و لا يكنزوا ذهبا و لا فضة و لا برّا و لا شعيرا، و لا يأكلوا مال اليتيم، و لا يشهدوا بما لا يعلمون، و لا يخربوا مسجدا، و لا يشربوا مسكرا، و لا يلبسوا الخزّ و لا الحرير، و لا يتمنطقوا بالذهب، و لا يقطعوا طريقا، و لا يخيفوا سبيلا، و لا يفسقوا بغلام، و لا يحبسوا طعاما من برّ و لا شعير. و يرضون بالقليل و يشتمّون على الطّيب، و يكرهون النجاسة، و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر، و يلبسون الخشن من الثياب، و يتوسّدون التراب على الخدود، و يجاهدون في اللّه حقّ جهاده.. و يشترط على نفسه لهم: أن يمشي حيث يمشون، و يلبس كما يلبسون، و يركب كما يركبون، و يكون من حيث يريدون، و يرضى بالقليل، و يملأ الأرض بعون اللّه عدلا كما ملئت جورا، يعبد اللّه حقّ عبادته، و لا يأخذ حاجبا و لا بوّابا.. [١] .
(و روي عنه هذا الحديث بغير هذا الترتيب. و لكن بنفس الشروط..
و جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قوله بالنّسبة لجيش السفياني الذي يخرب المدينة و يتوجّه إلى مكّة لمحاربة المهديّ عليه السّلام: )
-يبعث اللّه جبرائيل فيقول: يا جبرائيل اذهب فأبدهم. فيضربها برجله ضربة يخسف اللّه بهم عندها، و لا يفلت منهم إلاّ رجلان من جهينة [٢] . (أي أنه يضرب أرض البيداء فتنخسف بالجيش و تطويه الأرض في بطنها و لا ينجو سوى اثنين.. و قال أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث له عن ذلك الجيش: )
-.. و يخرج رجل من الجيش في طلب ناقة له، ثم يرجع إلى الناس فلا يجد منهم أحدا و لا يحسّ بهم. و هو الذي يحدّث الناس بخبرهم. (و قال عليه السّلام مفصّلا: )
-ثم يقبل على القائم رجل وجهه إلى قفاه، و يقف بين يديه، و يقول: يا سيّدي، أنا بشير، أمرني ملك من الملائكة أن ألحق بك فأبشّرك بهلاك جيش
[١] منتخب الأثر ص ٤٦٩ و الملاحم و الفتن ص ٤٩ و ص ١٢٢ و إلزام الناصب ص ٢٠١.
[٢] الإمام المهدي ص ٥١ و ٥٢ و الملاحم و الفتن ص ٤٩ و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٦٠ بلفظ قريب.
غ