يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٦٣ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام )
تعالى في كتابه العزيز: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلتَّوََّابِينَ، وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ. و نظراؤهم من آل محمد، فيسيرون إلى النّخيلة-أي النجف الأشرف-بأعلام هدى، و ينادي يومئذ منادي السماء في شهر رمضان. فيكون مجمع الناس كلهم بالفاروق، فيقتل يومئذ ما بين المشرق و المغرب ثلاثة آلاف ألف-أي ثلاثة ملايين-يقتل بعضهم بعضا-في مأدبة اللّه-فيومئذ تأويل هذه الآية: فَمََا زََاَلَتْ تِلْكَ دَعْوََاهُمْ حَتََّى جَعَلْنََاهُمْ حَصِيداً خََامِدِينَ [١] ، بالسيف!!! (و قد روي تفصيل لهذه المعركة بالذات عن الباقر عليه السّلام هذا لفظه: )
-... فيخرج بالموالي و ضعفاء الناس (أي الشيعة الذين يعتبرون مستضعفين) فيسيرون إلى النّخيلة بأعلام هدى فيكون مجمع الناس كلها بالفاروق، فيقتل يومئذ.. إلى آخر الحديث السابق [١] . (و النّخيلة و الفاروق هما بضواحي النّجف الأشرف و سترى تحديدهما في مكان آخر.. ثم جاء عنه عليه السّلام في وضعهم الذي يجعل الإنسان على بيّنة من أمرهم حين خروجهم: )
-ويل لشيعة ولد العباس من الحرب التي تسنح بها نهاوند و الدّينور!. تلك حرب صعاليك شيعة عليّ-يهزأ بذلك من أهل العصر الحاضر الذين ينظرون إلى شيعة عليّ كصعاليك مستضعفين-يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منعوت موصوف باعتدال الخلق و حسن الخلق و نضارة اللّون. و في صوته ضحك، و في أشفاره وطف، و في عنقه سطح. فرق الشّعر، مفلّج الثنايا، على فرسه كبدر التّمام تجلّى عنه الغمام. يسير بعصابة خير عصابة دانت للّه بدين الحق.
تلك الأبطال من العرب يلحقون حرب الكريهة، و الدائرة يومئذ على الأعداء. و إن للأعداء يومئذ الصّليم و الاستئصال!. [٢] (و لا يمنع أن يكون الخراسانيّ من همدان أصلا أو إقامة، أو أنه على الأغلب يلتقي بالتميمي في همدان و يقود الثائرين من هناك.. فاسمه-كما اتّضح-محمد، و هو حسينيّ، هاشميّ..
[١] البقرة-٢٢٢، و الأنبياء-١٥، و الخبر في البحار ج ٥٢ ص ٢٧٤ و ص ٢٧٧، و ج ٥٣ ص ٨٣-٨٤ و إلزام الناصب ص ١٧٧ و بشارة الإسلام ص ٥٩ و ص ٧٠.
[٢] الغيبة للنعماني ص ٧٤ و ص ٧٥ تجد الخبر بكامله، و البحار ج ٥٢ ص ٣٧٧ و مثله في بشارة الإسلام ص ٣٨ و إلزام الناصب ص ١٧٩.
غ