يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٥٧ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
-لتضربنّكم الأعاجم على هذا الدّين عودا، كما ضربتموهم عليه بدءا!.
ليملأنّ اللّه أيديكم من الأعاجم!. ليصيرنّ أسدا لا يفرّون، فليضربنّ أعناقكم، و ليغلبنّكم على فيئكم!. (و يتّضح أنهم هم أصحاب الرايات السود التي تغلب على المتعصّبين لعروبتهم التاركين لإسلامهم، و تمهّد لظهور القائم عليه السّلام و تبايعه عند لقائه.. و الدليل على صدق هذا الحديث يؤخذ من الواقع الذي يتجلّى في خلاف إيران مع الدول العربية التي تقف في وجه جمهورية إسلامية لا تريد الحكم إلاّ باسم الإسلام. و قد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قوله: )
-يلقى أهل بيتي بلاء حتى يبعث اللّه راية من المشرق سوداء، من نصرها نصره اللّه، و من خذلها خذله اللّه، حتى يأتوا رجلا آسمه كاسمي فيولّونه أمرهم فيؤيّده اللّه بنصره.. (إنها راية الخراسانيّ التي يتقدّمها شعيب بن صالح زاحفا من إيران على محور: العراق-سوريا-فلسطين. و قد بيّن لنا هذا الخبر اسمه و دلّ أنه يدعى محمدا.. ثم جاء عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حديث آخر: )
-... إذا رأيتم ذلك فعليكم بالفتى التّميميّ، فإنه يقبل من جهة المشرق، و هو صاحب راية المهديّ [١] : (و التميميّ هو شعيب المذكور كما ظهرت هويته في أحاديث أخرى، و بيّنت أن صرخته الأولى تدوّي من جبال الطالقان بجوار قزوين..
ثم روي عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما يلي: )
-ملك بني العباس عسر لا يسر فيه. لو اجتمع عليهم التّرك و الديلم و السند و الهند و البربر لم يزيلوه. و لا يزالون يتمرّغون و يتنعّمون في غضارة من ملكهم حتى يشذّ عنهم مواليهم و أصحاب ألويتهم (إشارة لكثرة الانقلابات التي بدأت منذ منتصف العهد العباسيّ) و يسلّط اللّه عليهم علجا يخرج من حيث بدأ ملكهم (أي من خراسان حيث برزت الدعوة للعباسيين على يد أبي مسلم الخراسانيّ) لا يمرّ بمدينة إلاّ فتحها، و لا ترفع له (أي ضدّه) راية إلاّ مزّقها، و لا نعمة إلاّ أزالها!. الويل لمن ناواه!. فلا يزال كذلك حتى يظفر و يدفع بظفره إلى رجل من عترتي يقول الحقّ
[١] الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٣٠ و الإمام المهدي ص ٦٤.
غ