يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٤٢ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
تخطيطه بنفسه، ثم وقف يتلو تسلسل فصوله التي فرغ من تجربتها.. و إلاّ فكيف يعيّن الإمام عليه السّلام هذه الدقائق عن مولود لم يكن قد ولد آباؤه و أجداده بعد؟!. إن هو إلاّ وحي نزل.. آمنّا به يا ربّ فاكتبنا مع الشاهدين.. و قال أيضا: )
-إن اللّه أجلّ و أعظم من أن يترك الأرض بغير إمام عادل [١] .
(بل قال: ) -إنّ اللّه لم يدع الأرض بغير عالم، و لو لا ذلك لم يعرف الحقّ من الباطل [٢] ..
(فلا يجوز على اللّه تعالى-عقلا، و رحمة منه بنا-أن يخلي الأرض من حجّة على الناس.. ثم بالغ في رحمة اللّه بخلقه و عنايته بهم، فقال: )
-لو كان الناس رجلين. لكان أحدهما الإمام [٣] .
(و قال بمعناه: ) -لو بقي اثنان لكان أحدهما الحجة على صاحبه! [٤] . (و قد ذكرنا ذلك سابقا..
ثم كأنّي به قال مهدّئا خواطر مواليه و شيعته الذين يستوحشون لهذه الغيبة الطويلة: )
-إعرف إمامك، فإنك إن عرفته لم يضرّك تقدّم هذا الأمر أو تأخّر.. (ثم يعلّل غيبته بقوله الذي يجيب على ما في ضمائر المعاندين: )
-إنّما هي محنة من اللّه عزّ و جلّ امتحن بها خلقه!. [٥] (فمن شاء أن يتقبّل المحنة أنار اللّه قلبه بنور الهداية و الإيمان.. ثم قال عليه السّلام: )
-إنّ له غيبة يخاف فيها على نفسه. فهو المنتظر و هو الذي شكّ في ولادته، فمن الناس من يقول: ما ولد، و منهم من يقول: ولد، و منهم من يقول: ولد قبل
[١] الكافي م ١ ص ١٧٨ و البحار ج ٥٢ ص ٢٦٩ و بشارة الإسلام ص ١٤١ و إلزام الناصب ص ٤ و أنظر البحار ج ٥٣ ص ٦ و اقرأ و تعجّب من الدقة و التأكيد الواثق.
[٢] إلزام الناصب ص ٤ روي بنصوص مختلفة عن الصادقين عليهما السلام، و انظر البحار ج ٥٢ ص ٩٢.
[٣] الكافي م ١ ص ١٧٩ و الغيبة للنعماني ص ٦٩ و إلزام الناصب ص ٤ و ص ٢٤٥.
[٤] البحار ج ٥٢ ص ١٤١.
[٥] البحار ج ٥١ ص ١٥٠ و ج ٥٢ ص ١١٣.