يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٧٢ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
لأعرفه باسمه و اسم أبيه.. ثم يأتينا ذو الخلل و الشامتين العادل الحافظ لما استودع، يملأها قسطا و عدلا [١] . (أي المهديّ عليه السّلام صاحب الخال على خدّه..
ثم تحدّث عن كوارث بغداد في تلك الأيام القاسية فقال عليه السّلام: )
-يقتل في الزوراء ثمانون ألفا، منهم ثمانون رجلا من ولد فلان، كلّهم يصلح للخلافة. يقتلهم أبناء العجم [٢] . (و قال عليه السّلام عنها أيضا: )
-يكون إغراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العباس، عند الجسر مما يلي الكرخ بمدينة بغداد [٣] . (ثم تمثّل في حديث عنها أثبتناه في غير هذا الموضوع، بقوله عليه السّلام: )
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ : أَتََاهََا أَمْرُنََا لَيْلاً أَوْ نَهََاراً، فَجَعَلْنََاهََا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ [٤] !!! (ثم روى مثل حديث جدّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و زاد إيضاحا فقال: )
-إذا رأيتم الرايات السود تخرج من خراسان فأتوها و لو حبوا على الثلج. فإن حملتها يطلبون الحقّ فلا يعطونه، فيقاتلون و ينتصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلون.
كأنّي بهم و قد وضعوا سيوفهم على عواتقهم حتى يدفعوا راياتهم إلى القائم المهديّ.
ألا إنهم أنصار المهديّ يوطّئون له سلطانه!. قلوبهم كزبر الحديد!. فإذا رأيتم الرايات السود تجيء من قبل المشرق فأكرموا الفرس فإن دولتنا فيهم! [٥] . (فأيّ مبلغ بلغ إيمان أبي عبد اللّه عليه السّلام بما جاء عن جدّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتى اعتقد وجود دعوة الحق لدولتهم العادلة في الفرس، بلاد المجوسية في أيام جدّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و البلاد نصف المسلمة في أيامه؟!و قد روي هذا الحديث بلفظه عن الباقر عليه السّلام و زاد: )
[١] بشارة الإسلام ص ١٤١.
[٢] بشارة الإسلام ص ١٥٣ و إلزام الناصب ص ١٨٨.
[٣] المهدي ص ١٩٥ نقلا عن الفصول المهمة.
[٤] يونس-٢٤، و الخبر في الغيبة للطوسي ص ٢٦٢ و الغيبة للنعماني ص ١٥٦ بتفصيل، و بشارة الإسلام ص ١٠٧. و ذكر في مصادر كثيرة، و في الملاحم و الفتن ص ٢٧ روي عن ابن عباس رضي اللّه عنه.
[٥] يونس-٢٤، و الخبر في الغيبة للطوسي ص ٢٦٢ و الغيبة للنعماني ص ١٥٦ بتفصيل، و بشارة الإسلام ص ١٠٧. و ذكر في مصادر كثيرة، و في الملاحم و الفتن ص ٢٧ روي عن ابن عباس رضي اللّه عنه.