يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٨٦ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
الحكيم الخبير، و انّ فتح اللّه قريب [١] .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
-ألآخذ بأمرنا، معنا غدا في حظيرة القدس [٢] .. (روي عن الصادق عليه السّلام بلفظه.. و جاء عنه عليه السّلام بلفظ: )
-إنتظروا الفرج و لا تيأسوا من روح اللّه، فإن أحبّ الأعمال إلى اللّه عزّ و جلّ انتظار الفرج. ألآخذ بأمرنا معنا غدا في حظيرة القدس، و المنتظر للفرج كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه! [٣] . (ثم أوصانا أمير المؤمنين عليه السّلام بالصبر و شجّعنا بقوله: )
-إتّخذوا صوامعكم بيوتكم، و عضّوا على مثل جمر الغضا، و اذكروا اللّه كثيرا فذكر اللّه أكبر لو كنتم تعلمون [٤] .. (و جاء عنه في الحث على الصبر أيضا: )
-إلزموا الأرض و اصبروا على البلاء، و لا تحرّكوا بأيديكم و سيوفكم في هوى ألسنتكم. و لا تستعجلوا بما لم يعجّله اللّه لكم. فإن من مات منكم على فراشه، و هو على معرفة حقّ ربّه و حقّ رسوله و أهل بيته، مات شهيدا و وقع أجره على اللّه، و استوجب ثواب ما نوى من صالح عمله، و قامت النيّة مقام إصلاته بسيفه، و إنّ لكلّ شيء مدّة و أجلا [٥] .
(ثم طالبنا الإمام عليه السّلام بأكثر من ذلك حين قال: ) -و ذلك زمان لا ينجو فيه إلاّ كل مؤمن نومة-أي لا يؤبه له-إن شهد-أي حضر-لم يعرف، و إن غاب لم يفقد.
أولئك مصابيح الهدى و أعلام السّرى، ليسوا بالمساييح و لا المذاييع البذر!. أولئك يفتح اللّه لهم أبواب رحمته، و يكشف عنهم ضرّاء نقمته [٦] . (فما العمل يا مولاي
[١] المهدي ص ١٦ و الإمام المهدي ص ٦٨ و ٦٩.
[٢] منتخب الأثر ص ٤٩٨ و البحار ج ٥٢ ص ١٢٣.
[٣] البحار ج ٥٢ ص ١٢٣.
[٤] بشارة الإسلام ص ٦٠ و إلزام الناصب ص ١٨٩ و الإمام المهدي ص ٨٢.
[٥] منتخب الأثر ص ٥١٥ و البحار ج ٥٢ ص ١٤٤ و إلزام الناصب ص ١٣٨ نقلا عن نهج البلاغة، و ينابيع المودة ج ٣ ص ٩٤ و ص ٢٠٤.
[٦] نهج البلاغة ج ٣ ص ١٩٨ و الغيبة للطوسي ص ٢٧٩ و شرح النهج م ٢ ص ١٩٧ و البحار ج ٥١ ص ١١٢ ثلثه الأول، و كذلك في معاني الأخبار ص ١٦٦ و في بشارة الإسلام ص ٥٥.