يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٠٧ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
اللّه إلاّ شهر رمضان. فإذا كان كذلك سلّط اللّه عليهم سلطانا لا علم له و لا حلم و لا رحم له!.
فإذا وصفت لك أهل زماننا بدقّة العالم الأديب النّقيد، لا أستطيع أن أزيد على هذا حرفا، و لا أن أنقص منه حرفا.. و إذا كان هذا القول من التنبّؤ، فلماذا لم يقله غير النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟. ثم قال صلوات اللّه و سلامه عليه: )
-ثم يأتي بعد ذلك زمان، حتى لا يرى فيه إلاّ سلطان جائر، أو غنيّ بخيل، أو عالم راغب في المال، أو فقير كذّاب، أو شيخ فاجر، أو صبيّ وقح، أو امرأة رعناء [١] !!!
(و هذه هي بضاعة عصرنا المزجاة في أسواق مدنيّتنا الحاضرة.. ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-الساعة-أي ساعة الظهور المبارك تكون عند خبث الأمراء، و مداهنة القرّاء، و نفاق العلماء!. و إذا صدّقت أمتي بالنجوم، و كذّبت بالقدر. و ذلك حين يتّخذون الكذب ظرفا، و الأمانة مغنما، و الزكاة مغرما. و الفاحشة إباحة، و العبادة تكبّرا و استطالة على الناس.. و حينئذ يفتح اللّه عليهم فتنة غبراء مظلمة، فيتيهون فيها كما تاهت اليهود [٢] !.
(و قد ابتلانا اللّه بالفتنة الغبراء التي ضلّ العرب فيها ضلالا بعيدا، و خسروا -بموقفهم منها-سمعتهم و كرامتهم و دينهم.. و أوطانهم كلّها مهدّدة بالخراب في كل مكان!.
ثم نوّه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالعلماء الذين ثبّتهم اللّه بالقول الثابت من عنده، ورثى لحالهم قبل ظهور المهديّ عليه السّلام فقال: يأتي على الناس زمان يقتل فيه العلماء كما تقتل اللصوص!. فيا ليت العلماء يتحامقون في ذلك الزمان!. لأنهم-بذلك- يدفعون عن أنفسهم القتل و الأخذ بالتّهم إذا لزموا بيوتهم و أظهروا البساطة و تجاهلوا الأحداث..
[١] إلزام الناصب ص ١٨١ و ص ١٨٢ و بشارة الإسلام ص ٢٢-٢٣ و البحار ج ٥٢ ص ٢٦٣.
[٢] بألفاظ مختلفة في إلزام الناصب ص ١٨١ و بشارة الإسلام ص ٢٢ و ص ٧٦ و المهدي ص ١٩٩.