يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٦٠٩ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام )
بالمنشار، ثم لا يعدو ذنب نفسه!. أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ وَ لَمََّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ، مَسَّتْهُمُ اَلْبَأْسََاءُ وَ اَلضَّرََّاءُ وَ زُلْزِلُوا، حَتََّى يَقُولَ اَلرَّسُولُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ: مَتىََ نَصْرُ اَللََّهِ؟. أَلاََ إِنَّ نَصْرَ اَللََّهِ قَرِيبٌ [١] . (فمن لم يصدّق هذا الصادق الصادق كان من المكذّبين بالحق!. فقد بدأ الرجل منّا يخرج لحاجته فلا يعود، فيقنص أو يختطف و يذبح و تقطع يداه و رجلاه و يمثّل به أشنع و أبشع التمثيل.
و الخطف و القنص في بيروت عاصمة الجمهورية اللبنانية و في كثير من مناطق العالم هما الظاهرة الحديثة للانتقام اللاّ إنسانيّ!. و لا يعدو هذا الأمر أن كان ذنب الناس كما قال الإمام عليه السّلام، لأنهم حادوا على الدّين و تعادوا إلى المعاصي تعادي الذئاب إلى الميتة النّتنة، فنزلت بهم مثل هذه النقمة من السماء!. و قد نبّهنا إلى آمن مكان أثناء الفتن التي تنتهي بفتنة السفيانيّ، فقال عليه السّلام: )
-خير المساكن مكة و بيت المقدس [٢] . (و روي عن الباقر عليه السّلام قوله: )
-خير الأماكن يومئذ بيت المقدس. ليأتينّ على الناس زمان يتمنّى أحدهم أنه من سكّانه [٣] . (و هو يعني العهد السفياني.. ثم يتم الصادق عليه السّلام رسم صور ذلك العهد بقوله: )
-مناد ينادي في دمشق بعد أن ينزلها التّرك و يجاوزونها إلى الجزيرة و على رأسهم خاقان الأتراك، يتبعهم الروم الظواهر بالرايات و الصّلب، و لا يزال الناس كذلك حتى يقرع الرأس [٤] .. (و كلّ ذلك قد جرى وقوعه، و الأمر صار يستدعي انتظار هجوم الغربيّين، أو الشرقيّين، على دمشق و غيرها من الدول العربية، مساعدة لليهود و احتلالا للشرق الأوسط بعنوان المحافظة على منابع البترول، و يكون-من
[١] البقرة-٢١٤، و الخبر في الغيبة للطوسي ص ٢٧٦.
[٢] منتخب الأثر ص ٤٢٨ و الغيبة للنعماني ص ١٦١ و بشارة الإسلام ص ١٠٩.
[٣] بشارة الإسلام ص ٤٤ و إلزام الناصب ص ١٨٠ و الإمام المهدي ص ٢١٩ نقلا عن البحار الطبعة القديمة ج ١٣ ص ١٥٦.
[٤] انظر البحار ج ٥٢ ص ٢٢٠ و المحجة البيضاء ج ٤ ص ٣٤٣ و الغيبة للطوسي ص ٢٧٩ و الملاحم و الفتن ص ٢٩ ذكر عبد الله، و كذلك في البحار ج ٥٢ ص ٢٠٨ و بشارة الإسلام ص ١٧٧ و ص ١٨٨ مع تفصيل واف.