يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٧٨ - قال ابراهيم بن محمد التبريزي
الأمر؟. فقال: إرفع الستر، فرفعته فخرج إلينا غلام (ثم وصفه) فجلس على فخذ أبي محمد عليه السّلام فقال: هذا صاحبكم. ثم وثب فقال له: يا بنيّ ادخل إلى الوقت المعلوم. فدخل البيت و أنا أنظر إليه. ثم قال لي: يا يعقوب انظر من في البيت.
فدخلت فما رأيت أحدا! [١] . (فبمثل هذا الأسلوب كان الإمام عليه السّلام يمرّن شيعته على تقبّل ستر ولده، و على ممارسة غيبته) .
قال عيسى بن مهديّ الجواهريّ:
-تشرّفت بالدخول عليه، فدنوت منه، و رهبت حتى ظننت عقلي قد اختلط، فقال: يا عيسى ما كان لك أن تراني لو لا المكذّبون القائلون بأين هو؟و متى كان؟ و أين ولد؟و من رآه؟و ما الذي خرج إليكم منه؟و بأيّ شيء نبّأكم؟و أيّ معجز أتاكم؟.. يا عيسى فخبّر أولياءنا ما رأيت، و إيّاك أن تخبر عدوّنا فتسلبه [٢] . (أي تحرم من هذا الإكرام. )
قال ابراهيم بن محمد التبريزي:
(و نقل حديثه حرفيّا عن رفيقه: أحمد بن عبد اللّه الهاشمي، الذي تشرّف برؤيته معه في مجلس واحد) .
-دخلت دار أبي محمد الحسن بن عليّ عليهما السّلام بسرّ من رأى يوم توفي و أخرجت جنازته، و وضعت و نحن تسعة و ثلاثون رجلا قعود ننتظر، حتى خرج علينا غلام عشاريّ القدّ-كأنّ عمره عشر سنين-عليه رداء قد تقنّع به. فلما خرج قمنا هيبة له من غير أن نعرفه، فتقدّم و قام في الناس فاصطفّوا خلفه فصلّى عليه.. و مشى فدخل بيتا غير الذي خرج منه [٣] .. (و سترى في مشاهدة ثانية كيف منع عمّه جعفرا
[١] كشف الغمة ج ٣ ص ٣١٧ و منتخب الأثر ص ٣٥٦ مع وصف للقائم عليه السّلام و كذلك في البحار ج ٥٢ ص ٢٥ و إلزام الناصب ص ١٠٤ و إعلام الورى ص ٤١٣ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٢٤.
[٢] منتخب الأثر ص ٣٧٦ في حديث مفصّل.
[٣] البحار ج ٥٢ ص ٥ ورآه علي بن مطهّر، و الإرشاد ص ٣٣٠ و الإمام المهدي ص ١٢٩ عن منتخب الأثر باختصار و ص ١٣٥ و ١٣٦ روى عن أحمد بن عبد الله الهاشمي و كذلك في إلزام الناصب ص ٩٤ حيث سأل عمّته هل كان للحسن ولد؟. فتبسمت و قالت: إذا لم يكن للحسن عقب فمن الحجة من بعده...