يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٩٢ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
-أيها الناس: سلوني قبل أن تفقدوني-فلأنا أعلم بطرق السماء منّي بطرق الأرض-قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها (أي تتعثّر و تدوس كلّ شيء و تمشي خبطا) و تذهب بأحلام قومها [١] . (أي بعقولهم لشدّتها!. ثم قال عليه السّلام عنها في حديث: )
-ألا يا ويل لكوفانكم هذه و ما يحلّ فيها من السفياني!. يملك حريمكم، و يذبح أطفالكم، و يهتك نساءكم!. فكأني بهم قد قتلوا أقواما تخاف الناس أصواتهم و تخاف شرّهم!. ثم يأتي الزّوراء الظالم أهلها، فيحول اللّه بينها و بين أهلها، فما أكثر طغيانها و أغلب سلطانها!. ألا يا ويل بغداد من الريّ-أي الفرس-من موت و قتل و خوف يشمل أهل العراق إذا حلّ بينهم السيف! [٢] . (ثم تحدث عن أفاعيل جيش السفيانيّ في العراق و في الحجاز فقال عليه السّلام: )
-فيجيّش جيشا إلى المدينة، و يبعث جيشا إلى المغرب. فيقتل بالزّوراء سبعين ألفا، و يبقر ثلاثمئة امرأة حامل!. و يخرج الجيش إلى كوفانكم هذه، فكم من باك و باكية، فيقتل بها خلق كثير.. و أمّا جيش المدينة فإنه إذا توسّط البيداء صاح به جبرائيل صيحة عظيمة فلا يبقى منهم أحد و خسف اللّه به الأرض، و يكون آخر الجيش رجلان أحدهما بشير و الآخر نذير. فيصيح بهما جبرائيل فيحوّل اللّه وجهيهما إلى القفا. و يرجع نذير إلى السفيانيّ و يخبره بما أصاب الجيش [٣] .. (و في حديث آخر قال عليه السّلام: )
-ثم الفتنة الغبراء و القلادة الحمراء (راية السفيانيّ) في عقبها قائم الحق يسفر عن وجهه بين أجنحة الأقاليم كالقمر المضيء بين الكواكب الدرّية!. ثم يظهر (أي ينتصر) القمر الأزهر، و تتمّ كلمة الإخلاص للّه على التوحيد! [٤] . (فبعد ظهور
[١] البحار ج ٥٢ ص ٢٧٢ و ج ٥٣ ص ٨١ و ص ٨٢ و ينابيع المودة ج ٣ ص ٢٠٤ و بشارة الإسلام ص ٥٧-٥٨ بتفصيل، و ص ٦٧ و ص ٦٨ و ص ٧٣ و ص ٨٢ و إلزام الناصب ص ١٧٦.
[٢] إلزام الناصب ص ١٩٦ و ص ١٩٧.
[٣] إلزام الناصب ص ١٩٩.
[٤] انظر الملاحم و الفتن ص ١١١ ما عدا آخره، و مثله في بشارة الإسلام ص ٦٠، و إلزام الناصب ص ١٨٩ و البحار ج ٥٢ ص ٢٦٨ بلفظ قريب، و الإمام المهدي ص ٨٣.
غ