يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٦٠٨ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام )
-يخرج السفيانيّ بالشام، فينقاد له أهل الشام إلاّ طوائف من المقيمين على الحق يعصمهم اللّه من الخروج معه [١] . (و قال عليه السّلام مدرّبا و معلّما لشيعته: )
-ألسفيانيّ لا بدّ منه، و لا يخرج إلاّ في رجب، فقال له رجل: يا أبا عبد الله، إذا خرج فما حالنا؟. قال: إذا كا ذلك فإلينا [٢] . (و ورد عنه عليه السّلام بلفظ: )
-لا تبرح الأرض حتى يخرج السفياني، فإذا خرج السفيانيّ فأجيبوا إلينا -يقولها ثلاثا-و هو من المحتوم [٣] . (يريد بذلك عدم المسارعة إلى من يدّعي أمرهم قبل السفيانيّ، و عدم السير مع كلّ داعية يتذرّع بالنداء بالحق.. ثم قال عليه السّلام يحثّ على السكينة و لزوم البيت أثناء الفتن: )
-إلزم بيتك و كن حلسا من أحلاسه، و اسكن ما سكن الليل و النهار. فإذا بلغك أن اليمانيّ قد خرج فارحل إلينا و لو حبوا على رجلك [٤] . (و ورد: على رحلك) و قبل ذلك ثلاث رايات: راية حسينيّة، و راية أمويّة، و راية قيسيّة. فبينا هم كذلك إذ يخرج السفيانيّ فيحصدهم حصد الزرع، ما رأيت مثله قط! [٥] . (و الذي يربك في هذا الخبر تقسيم الرايات، و لكن لا تنس أنه عنى بالحسينيّة راية اليمانيّ، و بالأموية راية الأبقع، و بالقيسيّة راية المصري و المغربيّ.. ثم حدّث عن الخطف الذي يمارسه المتحاربون فيما بينهم في أيّامنا الحاضرة، بل حدّث عن القنص أيضا، منذ ثلاثة عشر قرنا، فقال عليه السّلام لأصحابه: )
-ما تمدّون إليه أعينكم؟. فما تستعجلون؟. ألستم آمنين؟. أليس الرجل منكم يخرج فيقضي حوائجه ثم يرجع لم يخطف؟!!. إن كان ما قبلكم على ما أنتم عليه، ليؤخذ الرجل فتقطع يداه و رجلاه، و يصلب على جذوع النخل، و ينشر
[١] الغيبة للنعماني ص ١٦٣ و بشارة الإسلام ص ٥١ روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام.
[٢] البحار ج ٥٢ ص ٢٤٩ و الغيبة للنعماني ص ١٦٢ و بشارة الإسلام ص ١٤٠.
[٣] البحار ج ٥٢ ص ٢٤٩ و ص ٢٦٦ في الحاشية، و مصادر الرقم السابق بألفاظ متفاوتة.
[٤] البحار ج ٥٢ ص ٢٧٠-٢٧١ و ص ٣٠٣ و إلزام الناصب ص ١٨٠ و بشارة الإسلام ص ١٤٢.
[٥] البحار ج ٥٢ ص ٢٧١ و بشارة الإسلام ص ١٤٢.