يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٦٧ - قالت السيّدة حكيمة
خلق اللّه هذا طويلا و ذاك قصيرا، أو لم جعل هذا أبيض و ذاك أسود، و لم قدّر لفلان الغنى و للآخر الفقر؟!. إن هي إلاّ اعتراضات لا مسوّغ لها في منطق حكمة اللّه!.
هذا هو الحجة و لا حجّة بعده، و لا حقّ إلاّ معه، و لا نور و لا فرقان إلاّ عنده.. و لا منصور عليه، لأنه ولي اللّه في أرضه و أمينه على عباده.. فمن أنكره أنكر جدّه الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نبذ كلّ حديث قدسي ثابت، و كان ممن يقال لهم:
أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ اَلْكِتََابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ؟ ! [١] .
هذا هو، و لا يرتاب في غيبته إلاّ من استحوذ عليه الشيطان و سدّ عليه آفاق التفكير المتفتح إلى الحق، و أغلق قلبه كيلا يلج إليه الحق!.
قالت السيّدة حكيمة:
و هي من أجلّ نساء زمانها و أكرمهنّ-بنت الجواد و أخت الهادي و عمّة العسكري-قد حضرت الولادة و رأت المولود ساعة تفتّح عينيه لنور الحياة، ثم رأته بعد ذلك مرارا، و نقل عنها أنها قالت:
-ولد السيد مختونا، و لم أر بأمه دما في نفاسها [٢] .
(و قالت: ) ولد عليه السّلام وقت طلوع الفجر، فتباشر أهل الدار بذلك [٣] :
(ثم حكت القصة بالتفصيل التالي قائلة: ) بعث إليّ أبو محمد فقال: يا عمّة اجعلي إفطارك عندنا هذه الليلة [٤] . إن اللّه تبارك و تعالى سيظهر حجته في أرضه.
فقلت له: و من أمّه؟. قال: نرجس. قلت: جعلني اللّه فداك، و اللّه ما بها أثر!. فقال: هو ما أقول لك.
[١] البقرة-٨٥.
[٢] منتخب الأثر ص ٣٤٤ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١١٣ و مثير الأحزان ص ٢٢٦ بلفظ آخر.
[٣] الإرشاد ص ٣٣٠ و عدة مصادر.
[٤] هي ليلة الخامس عشر من شهر شعبان سنة ٢٥٥ هـ. أنظر التفصيل في الغيبة للطوسي ص ١٤١ و إعلام الورى ص ٣٩٤ و منتخب الأثر ص ٣٤١ و ينابيع المودة ج ٣ ص ٣٦ و ١١١ و المهدي ص ١٠٩ و مثير الأحزان ص ٢٩٥ بلفظ آخر و تفصيل و الإمام المهدي ص ١٢٣ و إلزام الناصب ص ٩٤ تجد القصة كاملة.