يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٦٠٥ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
-فيه نزلت هذه الآية: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ، آمِنُوا بِمََا نَزَّلْنََا مُصَدِّقاً لِمََا مَعَكُمْ، مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهََا عَلىََ أَدْبََارِهََا [١] : لا يفلت من جيش السفيانيّ الهالكين في خسف البيداء سوى ثلاثة نفر يحوّل اللّه وجوههم في أقفيتهم، و ذلك عند قيام القائم المهديّ عليه السّلام. [١] (و قال عليه السّلام في تأويل: )
- وَ قََالُوا آمَنََّا بِهِ، وَ أَنََّى لَهُمُ اَلتَّنََاوُشُ مِنْ مَكََانٍ بَعِيدٍ [٢] : إنهم طلبوا المهديّ من حيث لا ينال [٢] (ثم قال عليه السّلام في تفسير: )
- قُلْ هُوَ اَلْقََادِرُ عَلىََ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذََاباً مِنْ فَوْقِكُمْ: هو الصيحة، أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ: و هو الخسف، أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً: و هو اختلاف الناس في الدّين و طعن بعضهم على البعض، وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ: و هو أن يقتل بعضكم بعضا. و كلّ ذلك في أهل القبلة [٣] . (أي بين المسلمين..
و قد ورد بلفظه عن الصادق عليه السّلام. و في هذه البرهة بالذات تقتل النفس الزكية، و يخرج المهديّ عليه السّلام إلى بيت اللّه الحرام ليقوم بأمر اللّه في الوقت الذي تنخسف البيداء بجيش الهلاك، حيث يرسل اللّه تعالى صوتا من السماء هو صوت جبرائيل عليه السّلام-وصفه الإمام الباقر عليه السّلام بقوله: )
-و ينزل جيش السفيانيّ البيداء، فينادي مناد من السماء: يا بيداء أبيدي القوم، فيخسف بهم [٤] !. (فيرى الناس ما حدّثهم عنه عليّ عليه السّلام حين قال: لا يخرج إلاّ إذا كبس الكابوس كما مرّ معنا في خطبته، و يعقب صوت جبرائيل عليه السّلام ضربة للأرض بجناحه يغور الجيش منها في الرمل!. ثم قال الباقر عليه السّلام عن نهاية
[١] النساء-٤٧، و الخبر في الغيبة للنعماني ص ١٥٠ و البحار ج ٥٢ ص ٢٣٨ و ينابيع المودة ج ٣ ص ٧٦-٧٧ بتفصيل، و بشارة الإسلام ص ١٠٢ و الإمام المهدي ص ٣٦ و ص ٢٢٤ و إلزام الناصب ص ١٩ و ص ١٧٥.
[٢] سبأ-٥٢، و الخبر في البحار ج ٥٢ ص ١٨٧ و غيره.
[٣] الأنعام-٦٥، و الخبر في البحار ج ٥٢ ص ١٨١ بتفصيل، و مثله في بشارة الإسلام ص ١٠٠ و ص ١٠٢ و إلزام الناصب ص ١٧٥ و الإمام المهدي ص ٤٠ و المهدي ص ١٩٤.
[٤] البحار ج ٥٢ ص ٢٣٨ و المهدي ص ١٩٤ و بشارة الإسلام ص ٢١ بلفظ قريب.
غ