يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٦٠٣ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
-إنّ لولد العباس و المروانيّ (أي لمن يأتي من العراق و مصر) لوقعة بقرقيسيا يشيب فيها الغلام الحزوّر (أي الشديد القوي) و يرفع اللّه عنهم النصر، و يوحي إلى طير السماء و سباع الأرض: اشبعي من لحوم الجبّارين، ثم يخرج السفيانيّ [١] .
(و سترى تفصيلا أوفى لهذه الوقعة في كلام الصادق عليه السّلام و في ما ورد في الكتاب المقدس، و في الأناجيل خاصة.. ثم جاء عنه عليه السّلام عند ذكر مذبحة الكوفة: )
-يقتتل الرجال إلاّ شاميّ. ! (أي أنه استعظم يوم الاقتتال في عهد السفيانيّ لما يرافقه من تفظيع لا يكون كاقتتال الآخرين) و الويل لمن في أطرافها (أي الكوفة) ماذا يمرّ بهم من أذى!. و تسبى بها رجال و نساء. و أحسنهم حالا من يعبر الفرات، و الخروج منها خير من البقاء فيها ساعة واحدة من نهار!!!أمّا من يؤخذ منهم فليس عليهم بأس. أما إنهم سينقذهم أقوام ما لهم عند أهل الكوفة يومئذ قدر. (يعني الخراسانيين: صعاليك شيعة عليّ بلغة هذا العصر!. ) أما لا يجوزون بهم الكوفة!. [٢] (لأن جيش الخراسانيّ يأخذ منهم السّبي و الغنائم و يضرب السفيانيّين ضربة قاصمة قبل خروجهم من النجف الأشرف و الكوفة أثناء انتشار خبر ظهور القائم عجّل اللّه تعالى فرجه..
ثم ينتقل الإمام عليه السّلام إلى الحديث عن جيش السفيانيّ الذي يؤمّ الحجاز و على لوائه حزيمة الأمويّ، فيتحدّث عما يصيبه بعد كارثة يثرب قائلا في تفسير الآية الكريمة: )
- وَ لَوْ تَرىََ إِذْ فَزِعُوا فَلاََ فَوْتَ: من الصوت، و ذلك صوت جبرائيل من السماء!. وَ أُخِذُوا مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ: من تحت أقدامهم، خسف بهم. و ذلك على بعد بريدين من المدينة المنوّرة بين الحما و مرّ. فإذا كان الجيش بالبيداء، يخرج رجل منه في طلب ناقة له، ثم يرجع فلا يرى من رفاقه أحدا، و لا يحسّ بهم. و هو الذي يحدّث الناس عنهم.. [٣] (و قد أشارت أخبار أخرى إلى نجاة رجلين اثنين
[١] الغيبة للنعماني ص ١٦٣ و البحار ج ٥٢ ص ٢٥١ و بشارة الإسلام ص ١٠٧.
[٢] البحار ج ٥٢ ص ٢٧١ و بشارة الإسلام ص ١٠٩.
[٣] سبأ-٥١، و الخبر في الغيبة للنعماني ص ٦٣ أوله، و البيان ص ٧٣ بلفظ آخر، و كذلك في الإمام المهدي ص ٥٣ و بشارة الإسلام ص ١٩٢ و منتخب الأثر ص ٤٥٦ و البحار ج ٥٢ ص ١٨٨ و الملاحم و الفتن ص ٦٠ و ص ٦١.