يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٩٧ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
-فإذا ظهر السفيانيّ اختفى المهديّ، ثم يظهر بعد ذلك [١] .
قال الإمام الباقر عليه السّلام:
-سئل: هل السفيانيّ من المحتوم؟. فقال: نعم، و النداء من المحتوم، و طلوع الشمس من مغربها من المحتوم، و اختلاف بني العباس في الدولة من المحتوم، و قتل النفس الزكيّة من المحتوم، و خروج القائم من آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم محتوم [٢] .. (و لا إخالني مخطئا إذا لفتّ نظر القارىء إلى أن طلوع الشمس من مغربها-في أكثر الأخبار الشريفة-إشارة إلى ظهور الحجّة القائم عليه السّلام بعد غيبته المقدّرة يعني خروجه من حيث غاب كما ألمحت سابقا.. ثم جاء عنه عليه السّلام قوله: )
-يكون خروج السفيانيّ و اليمانيّ و الخراسانيّ في يوم واحد من شهر رجب من تلك السنة. (ثم قال في تفسير الآية الكريمة: )
- ثُمَّ قَضىََ أَجَلاً، وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ [٣] : إنهما أجلان: أجل محتوم لا يكون غيره، و أجل موقوف للّه فيه المشيئة. لا و اللّه إنّ أمر السفيانيّ من المحتوم [٣] !. (فباقر العلم يقسم يمينا على ذلك، و كفى بيمينه يمينا لقوم يعقلون.. و جاء عنه عليه السّلام أيضا: )
-ألسفيانيّ و القائم في سنة واحدة [٤] . (أي قبل أن يمضي اثنا عشر شهرا على ظهور هذا قبل هذا. بيان ذلك: أنّ السفيانيّ يظهر في رجب، و القائم عليه السّلام يظهر في المحرّم الذي يلي، فيفصل بين الظّهورين أشهر معدودة.. ثم حذّر من فتن البلاد الشامية فقال سلام اللّه عليه: )
-إذا سمعتم باختلاف أهل الشام فيما بينهم، فالهرب الهرب من الشام فإن القتل بها و الفتنة. [٥] (أي الفتنة التي يعيشها لبنان و جيرانه في هذه الأيام.. ثم جاء
[١] بشارة الإسلام ص ٨٦.
[٢] إلزام الناصب ص ١٨٤.
[٣] الأنعام-٣، و الخبر في الغيبة للنعماني ص ١٦١.
[٤] البحار ج ٥٢ ص ٢٤٠ و بشارة الإسلام ص ٩٧ و إلزام الناصب ص ١٨٠.
[٥] البحار ج ٥٢ ص ٢٧١ و بشارة الإسلام ص ١٠٩ و إلزام الناصب ص ١٨٠، و غيرها.