يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٩٨ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
عنه عليه السّلام ما يبشّر بالفرج: )
-تكون فتنة بالشام كأنّ أوّلها لعب الصبيان!. ثم لا يستقيم أمر الناس على شيء حتى ينادي مناد من السماء.. [١] (إي و اللّه.. فقد بدأت فتنة بلادنا كاللعب كما ذكر.. ثم أخذت تتأزّم و تتفجّر بعد شرارتها الأولى التي انبعثت حين إعلان دولة إسرائيل، و لا تزال مستمرة منذ ثلث قرن، و لن تهدأ إلا بالسيف، يوم يعود إعلان دستور عدل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى الأرض!. ثم جاء عنه عليه السّلام بخصوص هذه الفتنة: )
-لا يظهر القائم حتى يشمل الشام و دور أهل البلاد فتنة يطلبون منها المخرج فلا يجدونه!. و يكون قتل بين الحيرة و الكوفة، قتلاهم سواء!. [٢] .
(نعم.. لقد طلبنا-و اللبنانيّين جميعا-مخرجا من الفتنة التي نحياها فلم نجد مخرجا ينجي من مخاوفها و ويلاتها، بل لم يجد الغرب و لا الشرق مخرجا من دوّامة مطالب الصهيونية التي ما زالت حبلى بتوائم من الفتن عدا ما ولدته في فلسطين و لبنان، و لن ينتهي الأمر دون أمر اللّه عزّ و جلّ.. ثم قال عليه السّلام يحدّد و يفصّل: )
-يخرج السفيانيّ يوم جمعة، فيصعد منبر دمشق، و يبايع الناس على أن لا يخالفوا أمره رضوه أم كرهوه. ثم يخرج إلى الغوطة فيجتمع إليه خمسون ألف مقاتل. ثم تختلف الرايات الثلاث: فراية التّرك و العجم و هي سوداء، و راية لبني العباس صفراء، و راية السفيانيّ حمراء. فيغلبهم السفيانيّ بعد أن يقتل منهم ستين ألفا. و يسير إلى حمص فإلى الفرات مرورا بالرّقة و سبأ. [٣] (أي أنه يلتقي باليمانيّ بعد الرّقة، لا أنه يحارب في سبأ البعيدة بعدا شاسعا عن تلك المنطقة لأنها في اليمن، و اليمانيّ منها.. و قد ورد عنه قريب منه عدّد فيه رايات الأصهب و الأبقع و اليمانيّ، و قال: أهداها راية اليمانيّ و هي سوداء.. ثم جاء عنه عليه السّلام أيضا: )
-لا يكون ذلك (أي الظهور) حتى يخرج خارج من آل أبي سفيان، يملك
[١] الملاحم و الفتن ص ٤٨ و بشارة الإسلام ص ١٠١ آخره، و الإمام المهدي ص ٢٣٢ باختلاف يسير، و مثله في الملاحم و الفتن ص ١٥٠.
[٢] الغيبة للنعماني ص ١٤٥ و البحار ج ٥٢ ص ٢٧١ و ص ٢٩٨ و بشارة الإسلام ص ١٠١.
[٣] انظر بشارة الإسلام ص ١٩٢ و غيره.