يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٤٠ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
و دوام خوفه و تعب شيعته من بعده مما لقوا من الأذى و الهوان إلى أن أذن اللّه بظهوره و أيّده على عدوّه. و أما من عيسى فاختلاف الناس فيه حتى قالت طائفة: ما ولد، و قالت طائفة: ولد و قتل و صلب، و قالت أخرى: ما زال حيّا يرزق. و أما من أيوب فالفرج بعد البلوى. و أما من محمّد فالخروج بالسيف و الرعب، و قتل أعداء اللّه و أعداء رسوله، و الجبّارين و الطواغيت، و أنه لا تردّ له راية! [١] . (و روي قوله على الشكل التالي) :
-فيه سنّة من يونس بن متّى، و هو رجوعه من غيبته و هو شاب بعد كبر السنّ.
و فيه سنّة من يوسف، و هي غيبته عن خاصته و عامته، و اختفاؤه عن أبيه و إخوته مع قرب المسافة [٢] .
(و جاء عنه أيضا: ) غيبته كغيبة يوسف، و رجعته كرجعة عيسى الذي أنكر الكثيرون كونه حيّا. و اختلاف الأمة في ولادته كاختلاف الناس في موت عيسى [٣] .
(و في هذا بيان من فم صاحب «الصحيفة السجّادية» التي تدهش ببلاغة ابتهالاتها، و تأخذ بمجامع القلب بمعاني العبودية و الخشوع في مطاوي آياتها، و تترك العقل حائرا بما فيها من مناجاة العبد الذي كان يبتهل لربّ كأنه يراه.. فلا يحتاج بيانه منّا إلى بيان. )
قال الإمام الباقر عليه السّلام:
-إسألونا، فإن صدقناكم فأقرّوا، و ما أنتم بفاعلين!. أمّا علمنا فظاهر. و أما إبّان أجلنا الذي يظهر فيه الدين حتى لا يكون بين الناس اختلاف، فإنّ له أجلا من
[١] إعلام الورى ص ٤٠٢ و ٤٠٣ و كشف الغمة ج ٣ ص ٣١٣ بلفظ آخر، و المحجة البيضاء ج ٤ ص ٣٣٨ و منتخب الأثر ص ٢٠٧ جزء منه و ص ٢٨٤ بلفظ قريب و ص ٣٠٠ عن الباقر عليه السّلام و ص ٣٠١ عن الصادق عليه السّلام و الغيبة للطوسي ص ٤٠ بعضه عن الباقر عليه السّلام و مثله في بشارة الإسلام ص ٩٨ و البحار ج ٥١ ص ٢١٧ بلفظ قريب و مثله في ج ٥٢ ص ٣٤٧ و في إلزام الناصب ص ٦٧.
[٢] بشارة الإسلام ص ٩٨ مع تفصيل، عن الباقر عليه السّلام و كشف الغمة ج ٣ ص ٣١٣ بلفظ آخر.
[٣] الغيبة للطوسي ص ٧٧ و بشارة الإسلام ص ٩٨ بتفصيل و ص ١٨٩.