يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٦١٤ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام )
و لكن، ألا يتعجّب الناس من أن هذا القول صدر عن رجل عاش قبل أيامنا هذه بألف و مئتي سنة؟. فكيف تسنّى له أن يصف بغداد هذا العهد بالذات؟. إنه الإمام الصادق و كفى.. يصدر بعلمه عن جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و جدّه يصدر بقوله عن اللّه تبارك و تعالى.. فما وزن قول الخصم إذا قال: رأيي كذا، و أعتقد كذا و كذا، حين نجبهه بقول الصادق عليه السّلام، الذي يقول: حدّثني أبي عن جدّه، عن أبيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن جبرائيل عليه السّلام عن اللّه تبارك و تعالى؟!!
ثم قال عليه السّلام: ) -و تتعطّل المساجد من المصلّين أربعين ليلة [١] . (و ذلك حين تحاصر المدن العراقية بذلك الشكل الخانق!. و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد قال: )
-تكون وقعة بالزوراء. قيل: و ما الزوراء؟قال: مدينة بالمشرق بين أنهار، يسكنها شرار خلق اللّه و جبابرة من أمّتي. تقذف بأربعة أصناف من العذاب:
بالسيف، و خسف، و قذف، و مسخ! [٢] . (فهل صدر الأئمة عليهم السّلام إلاّ عن هذا المعين الكريم الذي ينقل عن رب العالمين؟!. ثم قال الصادق عليه السّلام و هو يذكر الأمويّين: )
-لا يذهب ملك هؤلاء حتى يستعرضوا الناس بالكوفة يوم الجمعة. فكأني أنظر إلى رؤوس تندار (أي تسقط) فيما بين باب الفيل (حوالي المسجد) و أصحاب الصابون!. يقتل فيها أربعة آلاف! [٣] . (و روي عن الباقر عليه السّلام بلفظه. و جاء عن الصادق عليه السّلام أيضا: )
-لا يخرج القائم عليه السّلام حتى يقرأ كتابان: كتاب بالبصرة، و كتاب بالكوفة بالبراءة من عليّ!!! [٤] (و قال عليه السّلام أيضا: )
[١] البحار ج ٥٢ ص ٢٧٣ و ج ٥٣ ص ٨٢ و بشارة الإسلام ص ٥٨ و ص ٦٧ و ص ٦٨ و إلزام الناصب ص ١٧٦.
[٢] الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٥٩.
[٣] الإرشاد ص ٣٤٠ و الغيبة للطوسي ص ٢٧٢ و البحار ج ٥٢ ص ٢١١ و بشارة الإسلام ص ١٢٤ بلفظ آخر، و في غير هذه المصادر. و باب الفيل، و أصحاب الصابون، شارعان في الكوفة.
[٤] الغيبة للنعماني ص ١٦٥ و البحار ج ٥٢ ص ٣٦١ و بشارة الإسلام ص ١٩٩ و الغيبة للطوسي-