يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٨٤ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
و أشرف لكم قمركم كملء شهره، و كليلة تمّه [١] ! (و كشف الغطاء يعني ظهور جميع العلامات بحيث يستحيل بعدها التأويل و التضليل. و القمر هنا هو المهديّ عليه السّلام... ثم قال عليه السّلام في موضوع الفتن: )
-إن وراءكم فتنا مظلمة منكسفة، لا ينجو فيها إلاّ المؤمن النّومة [٢] . (أي الساكت في الفتنة بحيث لا يبدو منه شيء.. ثم قال عليه السّلام: )
-وا عجبا كلّ العجب، بين جمادى و رجب!. من جمع شتات (أي تجمّع العنصريات و الطوائف و الحزبيّات) و حصد نبات (أي قتل) و أصوات بعد أصوات [٣] . (كمها ترات الإذاعات و ويلات الثكالى و غيرها من بث الآلام و الشكوى، و قال عليه السّلام أيضا: )
-جعل اللّه في هذه الأمة خمس فتن، فتنة عامّة، ثم فتنة عامّة، ثم فتنة عامّة، ثم فتنة خاصّة. ثم يجيء فتنة سوداء مظلمة تصير الناس فيها كالبهائم [٤] !.
(و لعله يقصد بالفتن العامة ما يقع بين المسلمين العرب أو بين العرب و إسرائيل..
أما الفتنة الخاصة فتكون بين العرب أنفسهم. و أما الفتنة السوداء المظلمة فهي اختلاف سيوف المسلمين فيما بينهم و قد بدأت كما ذكرنا سابقا، بشكل عنيف، و ستبلغ الذّروة يوم يظهر السفيانيّ و يرتمي الناس في أتون ثورة عصبيّة محرقة مغرقة، و بعصبية تشبه عصبيّة البهائم!.
و قال سلام اللّه عليه متحدثا عن بعض الأحداث في خطبة البيان: )
-إذا ظهرت بخراسان الزلازل، و نزلت بهمدان النوازل، فرجفت الأراجف بالعراق.. و شمل الشام الخلاف، و اختلفت أهل اليمن على الملك [٥] .. (و قد
[١] بشارة الإسلام ص ٦٣-٦٤ و غيره.
[٢] بشارة الإسلام ص ٥٠ و منتخب الأثر ص ٤٣٥ و الغيبة للطوسي ص ٢٧٩ بلفظ آخر، و مثله في الملاحم و الفتن ص ٣٩.
[٣] انظر البحار ج ٥٣ ص ٥٩ و الملاحم و الفتن ص ١١٨ أوله، و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٩٣ باختلاف يسير، و بشارة الإسلام ص ٦٨ و ص ١٦٣ عن الإمام الرضا عليه السّلام، أوله.
[٤] الملاحم و الفتن ص ١٢٩ و ص ١٨ آخره.
[٥] إلزام الناصب ص ٢٠٤ مع تفصيل واف.