يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٣٠٤ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
غنى الناس في عهده الميمون: )
-يفيض فيهم المال حتى يهمّ الرجل بماله من يقبله منه حتى يتصدّق فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي به [١] . (و جاء عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عن الصادق عليه السّلام: )
-يفيض المال فيضا، و يحثو المال حثوا، و لا يعدّه عدّا [٢] .. (و عنهما أيضا: )
-يقسم المال صحاحا (أي بالسويّة و العدل) و يملأ قلوب أمّة محمّد غنى، و يسعهم عدله [٣] !. (و عن الصادق عليه السّلام في الموضوع نفسه: )
-ألمهديّ سمح بالمال، شديد على العمال (أي الموظّفين في دولته) رحيم بالمساكين [٤] .. (ثم وصف النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم غنى الناس في عهده بمناسبة ثانية فقال: )
-يطلب الرجل من يصله بماله و يأخذ زكاته فلا يجد أحدا يأخذ ذلك استغناء بما عند الناس من فضل اللّه [٥] !.
(و بعد ما رأيت نقول: ليس في كونه كذلك عجب!. فإنه مرصود لتحقيق العدل الإلهي على الأرض مجسّدا بالإسلام الصحيح. و قد صبر نفسه الشريفة على بلاءات قرون و قرون ليكون حجة اللّه في الأرض و الأمين على العباد.. و العبد الصالح الذي يختاره اللّه لأمور الناس لا بدّ أن يشرح صدره للحق، و يودع قلبه ينابيع
[١] مسند أحمد ج ٢ ص ٥٣٠ و مصادر أخرى.
[٢] البيان ص ٨٤ و منتخب الأثر ص ١٥٩ و صحيح مسلم ج ٨ ص ١٨٥ و الإمام المهدي ص ٢٩٦.
[٣] منتخب الأثر ص ١٤٧ و الصواعق المحرقة ص ١٦٤ و الملاحم و الفتن ص ٥٧ و ص ١٣٦ و المحجة البيضاء ج ٤ ص ٣٤١ و كشف الغمة ج ٣ ص ٢٦١ و ص ٢٦٨ و ص ٢٧٣ بألفاظ متقاربة، و إلزام الناصب ص ٢٥٦ نقلا عن البيان، و الإمام المهدي ص ٢٦٩ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٣٥ نقلا عن إسعاف الراغبين، و المهدي ص ٢٢٢ و ص ٢٢٥ بلفظ آخر، و مثله في بشارة الإسلام ص ٢٨٣ و ص ٢٨٤.
[٤] الملاحم و الفتن ص ١٣٧ و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٥٠ و المهدي ص ٧١ و ص ٢٢٦ نقلا عن عقد الدرر.
[٥] إلزام الناصب ص ٢٣٠ و بشارة الإسلام ص ٢٥٤.