يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٩٩ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
تسعة أشهر كحمل المرأة. و لا يكون حتى يخرج من ولد الشيخ، فيسير حتى يقتل ببطن النجف!. فو اللّه كأنّي أنظر إلى رماحهم و سيوفهم و أمتعتهم إلى حائط من حيطان النجف يوم الاثنين!. و يستشهد يوم الأربعاء [١] . (أي يكون يوم مشهد القتل و التنكيل بالموالين لعليّ عليه السّلام. أما الشيخ الذي ورد اسمه فيقصد به أبا سفيان الذي لمّا صار شيخا حلف لبني أمية حلفته المشهورة فأقسم بالذي يحلف به أبو سفيان أن لا جنّة و لا نار!. و قد ورد ذكره مرة ثانية في كلام لأمير المؤمنين عليه السّلام قال فيه و هو يعدّد العلامات: )
-قدوم رايات خضر مصبّغات من مصر إلى الشام، تهدى إلى ابن صاحب الوصيّات [٢] !. (و صاحب الوصيّات هو أبو سفيان الذي لمّا كبر لعب دورا آخر في تحويل أسرته عن طريقة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأوصاها قائلا: تلقّفوها يا بني أميّة (أي إمارة الناس) فو الّذي يحلف به أبو سفيان لا جنّة و لا نار.. فصدّقوه، و ما زالوا على خطته!. ثم جاء عن الباقر عليه السّلام: )
-أنّى لكم بالسفيانيّ، حتى يخرج قبله الشّيصباني. يخرج بأرض كوفان ينبع كما ينبع الماء، فيقتل وفدكم. فتوقّعوا بعد ذلك السفيانيّ و خروج المهديّ. [٣] (و قيل عن الشيصباني إنه فيضان يكون من الفرات عند تلك النقطة يغمر أرض الكوفة و ما حولها. أمّا الحقّ فإن الشّيصباني يرمز إلى أحد الظّلمة من الحكّام العراقيين الذين يفتكون بالشيعة بدليل قوله عليه السّلام فيقتل وفدكم. و سترى ما يوضح ذلك في كلام لأمير المؤمنين عليه السّلام في حديث له عن مدينة بغداد في آخر الزمان. ثم قال الباقر عليه السّلام: )
-إذا خالف التّرك الروم، و كثرت الحروب في الأرض، ينادي مناد على سور دمشق: ويل لازم من شرّ قد اقترب!. (و ورد مثل هذا التّحذير عن الصادق عليه السّلام إذ
[١] البحار ج ٥٢ ص ٢٧١ و الإرشاد ص ٣٤٠ و منتخب الأثر ص ٤٥٥ بعضه عن أمير المؤمنين عليه السّلام و ينابيع المودة ج ٣ ص ٨٢ نصفه الأول، و مثله في بشارة الإسلام ص ٥١ و ١٢٤.
[٢] بشارة الإسلام ص ١٥٨ نقلا عن الإرشاد، و إلزام الناصب ص ١٨٤ روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام.
[٣] الغيبة للنعماني ص ١٦٢ و البحار ج ٥٢ ص ١١٤ و ص ٢٠٨ و ص ٢٥٠ و بشارة الإسلام ص ١٠٧ و الكافي م ١ ص ٣٧٠.
غ